أدلى الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) تونجر باكرهان، بتصريحات هامة ومثيرة للجدل حول وضع زعيم حزب العمال الكوردستاني (PKK) عبد الله أوجلان والتطورات الجارية في سجن جزيرة إمرالي. مشيراً إلى أنه تمّ تشييد مباني جديد في إمرالي، ومشدّداً في هذا الصدد على أنه “يتعين على الحكومة الانتقال من سياسة الأقوال إلى اتّخاذ خطوات ملموسة”.
تأتي تصريحات باكرهان في حديث أدلى به خلال برنامج خاص على قناة مديا خبر (Medya Haber TV)، حيث قيّم التطورات وتناول بالتحليل الأجندة السياسية الراهنة في تركيا. وخلال حديثه، أشار باكرهان إلى المزاعم التي تفيد بحدوث تغييرات في الظروف الجسدية لأوجلان.
وكشف باكرهان عن أنهم تلقوا معلومات تفيد بأنه يجري حالياً تشييد مبنى جديد مخصّص لأوجلان داخل سجن إمرالي، وتابع بالقول:
“تمّ تشييد مكانٍ أو مبنىً أو منزلٍ لأوجلان في إمرالي. وبالفعل، ثمة حراكٌ قائم، ولكن ما اسمه؟ وما هي طبيعته؟ ينبغي توضيح مسألة ما سنقوله عندما نذهب إلى هناك، وكيف سنسميه. أعتقد أنه سيتمّ إحراز تقدمٍ في هذا الشأن في المستقبل القريب.”
وأشار باكرهان إلى أن هذه التغييرات المادية لا تُعد كافية، بل يجب أيضاً توضيح الوضع القانوني-الحقوقي والسياسي لهذه العملية.
خلال حديثه، انتقد باكرهان موقف السلطات التركية تجاه العملية، منوّهاً إلى أنّ المجتمع يتطلّع إلى تسوية نهائية، وحلّ مستدام، مشدّداً على أن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) يعمل على صياغة “قانونٍ خاص” ليكون بمثابة أساسٍ للحلّ، واضاف:
خارطة طريق واضحة: “يجب أن تكون هناك خارطة طريق، فقد وصلنا إلى مرحلةٍ لم يعد بوسعنا فيها الاكتفاء بالحديث والمصطلحات والمفاهيم، إذ إن الناس يطالبون بخطواتٍ جدّية وملموسة”.
التماسك الاجتماعي: “نحن بحاجةٍ إلى قانونٍ يُرضي كلا الطرفين. ويجب تقديم وتسيير وإدارة العملية ضمن إطارٍ قانونيٍ لقطع السبل أمام أفكار أي طرفٍ كان”.
وفي ختام تقييمه، أكّد باكرهان على أن الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تمرّ بها تركيا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمسألة حلّ القضية الكوردية. منوّهاً إلى أن اجتماعات ولقاءات إمرالي وإنهاء العزلة المفروضة هناك يمثّلان المفتاح الرئيسي للسلام، داعياً صنّاع القرار في تركيا وكذلك السلطات التركية إلى إصدار تصريحاتٍ رسميةٍ للرأي العام حول هذه “المباني الجديدة” و”التطورات المستجدة للعملية” في المستقبل القريب.
هذا، ويُتوقّع أن تثير تصريحات باكرهان جدلاً محتدماً ونقاشاً حادّاً بين الحكومة والمعارضة خلال الأيام المقبلة.