أصدر مجلس محافظة كركوك، اليوم الأربعاء 15 نيسان 2026، كتاباً عاجلاً يحمل الرقم (م/232) بشأن عقد اجتماع المجلس، حيث من المقرّر أن يُعقد غداً في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً.
وبحسب جدول أعمال الاجتماع، من المنتظر أن يقدّم المحافظ الحالي للاتّحاد الوطني الكوردستاني ريبوار طه مصطفى استقالته، على أن يتولّى رئيس الجبهة التركمانية محمد سمعان منصب محافظ كركوك خلفاً له.
وأفادت مصادر محلّية في كركوك، بأن رئيس الاتّحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني توصّل إلى اتفاق مع محمد الحلبوسي وريان الكلداني وعدد من الأحزاب السنية والشيعية يقضي بنقل منصب محافظ كركوك من ريبوار طه إلى محمد سمعان، الذي سيتولى المنصب لمدة سبعة أشهر، على أن يُسند لاحقاً إلى شخصية من العرب السنة حتى موعد انتخابات مجالس المحافظات المقبلة.
وفي مقابل هذا الترتيب، طالب طالباني بالحصول على عدد من المناصب، من بينها نائب محافظ كركوك، وقائد الشرطة، إضافة إلى قائمقام قضاءي الدبس وداقوق.
ويأتي هذا الاتفاق، وفقاً للمعلومات، في إطار تفاهمات سياسية تهدف إلى ضمان فوز مرشّح الاتّحاد الوطني الكوردستاني بمنصب رئيس جمهورية العراق، حيث تمّ تنفيذ جزء من الاتفاق خلال جلسة مجلس النواب المنعقدة في 11 نيسان الجاري، والمخصّصة لانتخاب رئيس الجمهورية، إذ صوّت نائبان من التركمان لصالح مرشّح الاتّحاد الوطني نزار آميدي.
وفي سياق متّصل، زار محمد سمعان العاصمة العراقية بغداد في 13 نيسان، حيث التقى مع بافل طالباني، ونشر عبر صفحته على موقع “فيس بوك” صوراً من اللقاء، مشيراً إلى أنه جرى بحث “إعادة تنظيم العلاقات والتنسيق بين القوى الوطنية”.
وعلى الرغم من أنه عقب اجتماع واتفاق “فندق الرشيد” في بغداد بتاريخ 10 آب 2024 بين الأطراف السياسية الأربعة (الاتّحاد الوطني الكردستاني، حركة بابليون بزعامة ريان الكلداني، وحزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي والجبهة التركمانية) كان الاتّحاد الوطني يرفض تسليم منصب المحافظ لأي شخص أو جهة أخرى، إلّا أن هذا الاتفاق قد أُبرم وسيتمّ تنفيذه. ويرى البعض أن الاتّحاد الوطني يسعى من خلال هذا الاتفاق إلى تطبيع علاقاته مع تركيا.
يُذكر أن مجلس محافظة كركوك لم يجتمع منذ أكثر من عام بعد اجتماع فندق الرشيد في بغداد، لكنّه سيجتمع غداً لاستعادة منصب المحافظ من الاتّحاد الوطني الذي يدّعي تمثيل الكورد.