أحمد زكي أوكجو اوغلو: أوجلان ليس في السجن… هو مجرّد موظّف لدى الدولة… ظهوره في إمرالي مجرّد “تمثيلية”!

أحمد زكي أوكجو اوغلو: أوجلان ليس في السجن... هو مجرّد موظّف لدى الدولة... ظهوره في إمرالي مجرّد "تمثيلية"!

كشف المحامي التركي المعروف أحمد زكي أوكجو اوغلو، وهو محامٍ سابق ارتبط اسمه بالدفاع عن زعيم حزب العمال الكوردستاني، عبد الله أوجلان، وكان عضواً في فريق الدفاع عنه، أن موكّله لا يقيم فعلياً في سجن جزيرة إمرالي، وإنما يُحتجز في منشأة تابعة للدولة التركية، ولا يُنقل إلى الجزيرة الّا حين تُعقد جلسات الاستماع أو لقاءات المحامين فحسب.

أحمد أوكجو اوغلو وفي تصريحات مثيرة للجدل بمقطع فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي لما يبدو انها مقابلة صحفية، قال: “عبد الله أوجلان ليس في السجن. إنّه في أحد مؤسّسات الدولة، وقد ذُكر هذا عدة مرات في الصحف التركية”. مضيفاً أنه: “يتمّ إحضار أوجلان إلى إمرالي فقط عندما تكون هناك مقابلات مع المحامين أو لقاءات أخرى، ثم يُخرج من هناك”.

ووصف المحامي الغرفة التي يُفترض أن أوجلان محتجز فيها بأنها خالية تماماً من مقتضيات الإقامة، إذ لم يجد فيها “منشفة ولا صابوناً ولا كتاباً ولا نعلاً ولا بيجامة، بل مجرّد سرير عسكري مسطح ومرتب بشكل جيد” مشيراً إلى أنه اطلع عليها دون أن يكون ذلك برغبة المسؤولين.

وحين استُفسر منه عن الصور التي تجمع أوجلان بمعتقلين آخرين داخل إمرالي، وصفها أوكجو اوغلو بأنها “مجرّد تمثيليات”، مشدّداً على أن الدولة التركية تتعامل مع أوجلان بوصفه “موظفاً لديها” وفق قوله، وهو ما يفسّر في رأيه استحالة إبقائه في ظروف احتجاز اعتيادية.

نصّ ترجمة تصريحات اوكجو أوغلو:

أحمد زكي أوكجو اوغلو: “عبد الله أوجلان ليس في السجن يا سيد إركان. صدقني، ليس في السجن”.

ـ المحاور (إركان): “أين هو إذن؟”

ـ أحمد زكي أوكجو اوغلو: “إنه في أحد مؤسّسات الدولة، وقد ذُكر هذا عدة مرات في الصحف التركية”.

ـ المحاور: “أليس أوجلان في سجن إمرالي؟”

ـ أحمد زكي أوكجو اوغلو: “لا، يتمّ إحضاره إلى إمرالي فقط عندما يكون هناك مقابلات مع محاميه أو لقاءات أخرى، ثم يتم إخراجه من هناك”.

ـ أحمد زكي أوكجو اوغلو (يتابع): “لقد اطّلعت على الغرفة التي يُفترض أنه محتجز فيها في إمرالي، ولم يكن ذلك بإرادتهم؛ فقد كانوا يقتادونه نحو تلك الغرفة وكنت أمشي خلفهم لأرى الغرفة”.

ـ أحمد زكي أوكجو اوغلو (يصف الغرفة): “يا سيد إركان، لم يكن هناك منشفة، ولا صابون، ولا كتاب، ولا حتى نعل! يا الله، لم يكن هناك أي شيء، ولا حتى بيجامة! مجرّد سرير عسكري مسطح ومرتب بشكل جيد للغاية”.

ـ أحمد زكي أوكجو اوغلو (يؤكّد): “كان يتمّ إحضاره في تلك الأيام ثم إخراجه مرة أخرى. عبد الله أوجلان لم يكن في السجن أبداً”.

ـ المحاور: “ولكن تمّ التقاط صور له هناك مع زملائه في الزنزانة!”

ـ أحمد زكي أوكجو اوغلو: “كلّ هذه مجرّد تمثيليات يا سيد إركان”.

ـ المحاور: “أنت تقول شيئاً خطيراً جداً! تقول إن أوجلان لا يُحتجز في إمرالي من قبل الدولة، بل في مكان آخر، ويتمّ إحضاره إلى إمرالي فقط عند إجراء المقابلات؟”.

ـ أحمد زكي أوكجو اوغلو: “نعم، بالتأكيد”.

ـ المحاور: “ولماذا يفعلون ذلك؟”

ـ أحمد زكي أوكجو اوغلو: “لأنّه، من وجهة نظري، أوجلان موظف لدى الدولة. لا يمكنهم إبقاء هذا الرجل هناك هكذا”.

جديرٌ بالذكر، كانت تسريبات وأنباء قد انتشرت في وقت سابق، تشير إلى أنه يتمّ بناء قصر-فيلا كبيرة في إمرالي لزعيم حزب العمال الكوردستاني بكك، عبد الله أوجلان لخدماته الجليلة للدولة التركية في إطار (مشروع تركيا خالية من الإرهاب) أو ما يُطلق عليه العمال الكوردستاني والأوساط القريبة منه (عملية السلام).