بدء محاكمة المجرم “حجاج نقرة سلمان” أحد متّهمي جرائم الأنفال في بغداد

بدء محاكمة المجرم "حجاج نقرة سلمان" أحد متّهمي جرائم الأنفال في بغداد

من المقرّر أن تُعقد في بغداد أولى جلسات محاكمة “حجاج نقرة سلمان”، أحد أبرز المتهمين بارتكاب جرائم “الأنفال”. ووفقاً لمحامي القضية، فقد أقرّ المتّهم في اعترافاته استخدام سياسة التجويع في المعتقلات التي كان يديرها بزمن نظام البعث البائد، معترفاً بوفاة ثلثي معتقليه خلال عشرة أشهرٍ فقط.

هذا ومن المقرّر أن تُعقد الجلسة يوم الخميس المقبل المصادف (7 أيار 2025) في بغداد. وصرّح محامي القضية، إياد كاكائي، أن المحاكمة ستعقد في تمام الساعة 8:30 صباحاً في المحكمة الجنائية العراقية العليا في الرصافة”. ومن المتوقع استدعاء أكثر من 200 شخص كشهود عيان للإدلاء بشهاداتهم ضد المتهم.

وكان قد أُعلن في 31 تموز 2025 عن اعتقال “عجاج أحمد حردان التكريتي” المعروف بـ “جلاد المؤنفلين”. وتتعلق التهم الموجهة إليه باستشهاد ضحايا الأنفال في سجن “نقرة سلمان” بمحافظة المثنى، إبان فترة توليه إدارة السجن.

وكشف المحامي إياد كاكائي أنه اطّلع على اعترافات عجاج أثناء التحقيق، حيث أقرّ الأخير بارتكاب الجرائم قائلاً: “كنت أقدّم صمونة واحدة فقط لثلاث وجبات لضحايا الأنفال في سجن نقرة السلمان، وأعطيهم مياهاً غير صالحة للشرب لكي يموتوا. أما الذين كانوا يفارقون الحياة، فكان يتمّ إخراجهم ودفنهم خارج السجن، وبسبب دفنهم تحت طبقة رقيقة من الرمال، كانت جثثهم تظهر للعلن وتقوم الكلاب بنبشها وأكلها”.

وفي اعترافاتٍ نشرتها جريدة الصباح الرسمية سابقاً، لم يُنكر المتهم مسؤوليته عن الجرائم، بل أقرَّ بأنّه قاد منهجيَّة التجويع والاغتصاب اليوميِّ بحقِّ المعتقلين كأداةٍ للقتل الجماعيِّ.

وأفادت الصحيفة بأن المتّهم وعند تسلّمه إدارة سجن نقرة السلمان عام (1989)، أُفرغ السجن من نحو (400) معتقلٍ عربيّ، ونُقل بدلًا عنهم نحو (3) آلاف معتقلٍ كورديٍّ من السليمانيَّة وأربيل.

المجرم المتّهم عجاج أحمد حردان العبيدي من مواليد 1962، في محافظة صلاح الدين، تخرّج في كليَّة الأمن القوميِّ- الدورة السابعة. شغل مناصب مختلفةً في مديريات الأمن (أربيل، الرميثة، النجمي، بصية، المثنى)، حتى أصبح المشرف العامَّ على سجن نقرة السلمان.

وعُرف الرجل بدمويته بين المعتقلين الذين أطلقوا عليه لقب “الحجّاج” دلالةً على قسوته.

وأعلن جهاز الأمن الوطنيّ العراقي في مطلع شهر آب الماضي، عن إلقاء القبض على المتّهم عجاج أحمد حردان، بعد أنْ ظلَّ متخفيًا عن الأنظار (37) عامًا، متستّرًا خلف إعلان عائلته عن وفاته لتضليل العدالة، وذلك في محلّ سكنه في قضاء الضلوعية الواقع جنوب شرق محافظة صلاح الدين.

وأكّد رئيس الجهاز عبد الكريم عبد فاضل (أبو علي البصري) أنَّ عمليَّة القبض جاءتْ بعد تحقيقاتٍ موسَّعةٍ واعترافات كبار الضبّاط السابقين، التي كشفتْ عن أنَّ عجاج كان اليد الطولى للنظام البعثيِّ المقبور في تنفيذ جرائم التهجير القسريِّ والاعتقالات الجماعيَّة والإبادة.