عُثر حتى الآن، على نحو 250 مقبرة جماعية لضحايا الأنفال من الكورد، بينما لم يفتح منها سوى 25 مقبرة فقط.
وقال آرام نوري، مدير قسم المقابر الجماعية في وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين بإقليم كوردستان: “وفقاً للمسوحات التي أجريت عبر الأقمار الصناعية، يقدر عدد المقابر الجماعية بما يتراوح بين 200 و250 مقبرة”.
وأضاف المسؤول في وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة كوردستان: “من هذا العدد، فُتحت 25 مقبرة جماعية للكورد فقط في 17 منطقة مختلفة من العراق، وهذا لا يمثل سوى قطرة في بحر”.
ووفقاً لإحصائيات وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، عُثر على رفات 3635 شهيداً من ضحايا الأنفال فقط منذ عام 2004 وحتى الآن.
وأشار نوري إلى أن “غالبية المقابر الجماعية تقع في صحراء السماوة بمحافظة المثنى، ولكن عُثر أيضاً على مقابر جماعية للكورد في حمرين بمحافظة ديالى وفي الموصل بمحافظة نينوى”.
وفي المناطق التي عُثر فيها على مقابر جماعية في السماوة، كانت غالبيتها في منطقة تل الشيخية، التي نُقل إليها ضحايا الأنفال من مناطق سهل كويسنجق، وكركوك، وجمجمال، وحدود كرميان.
وأضاف نوري: “جزء من المقابر الجماعية يقع في (ناحية بصية) بنفس المحافظة، حيث تمّ إخفاء ضحايا الأنفال من البارزانيين”.
نگرة السلمان
وبحسب إحصائيات وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين: “في قلعة نگرة السلمان وحدها، تمّ سجن ما بين 4 إلى 5 آلاف كوردي وتعذيبهم وقتلهم جماعياً”.
يروي الناجون من جريمة الأنفال قصصاً مأساوية من نقرة السلمان، حيث تعرّض النساء والأطفال والرجال للتعذيب دون تمييز في العمر، والاعتداء عليهم، وبعد وفاتهم، أُلقيت جثثهم لكلاب الصحراء.
وقال نوري: “جزء كبير من ضحايا الأنفال قُتلوا جماعياً وأُخفيت آثارهم في صحاري السماوة، ولم يتم نقلهم جميعاً إلى نگرة السلمان التي استُخدمت كسجن، بل قُتل جزء منهم في الصحراء مباشرة”.
وبحسب المسؤول في وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين، فإن مواطني سهل كويسنجق، وجمجمال، وكركوك، وصولاً إلى كرميان، قد أُخفيت آثارهم في صحراء تل الشيخية بالقرب من نگرة السلمان.
وكان أحد المسؤولين الأوائل في نگرة السلمان، التابع لمدينة السماوة، هو عجاج حردان، الذي عُرف لدى الكورد بـ “جلاد نگرة السلمان”.
وبعد الكشف عن هويته وإلقاء القبض عليه، حكمت عليه المحكمة الجنائية العراقية العليا بالإعدام.
وصدر حكم الإعدام بحقّ عجاج أحمد حردان العبيدي، المعروف بـ “جلاد نگرة السلمان”، في 14 أيار 2026، وذلك بتهمة ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية بحقّ الكورد الذين تعرضوا للتعذيب والقتل في نگرة السلمان.