أعلنت ميليشيا “عصائب أهل الحقّ”، اليوم الثلاثاء، الشروع بتنفيذ توجّهها القاضي بفكّ الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة، عبر تشكيل لجنة مركزية مختصّة تتولّى متابعة الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.
وقالت الحركة في بيان، إن “هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع دعوة المرجعية الدينية العليا، واستجابة للموقف الوطني الذي عبّر عنه الإطار التنسيقي، فضلاً عن التزامها بما أعلنه الأمين العام للحركة في 13 كانون الأول 2017 بشأن هذا التوجه”.
وأضاف البيان بأن “الحركة قرّرت تشكيل لجنة مركزية برئاسة جواد الطليباوي، وعضوية كلّ من رافد صالح علي، وعبد الله شاكر كامل، وعلي حمزة كاظم، لمتابعة تنفيذ الإجراءات الخاصة بالقرار”.
وأوضح أن مهام اللجنة تشمل جرد الأفراد والأسلحة والآليات والمعدات والوسائل اللوجستية كافة، إلى جانب تنظيم الارتباط بالقائد العام للقوات المسلّحة، بما ينسجم مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الرسمية.
وأكّدت الحركة أن اللجنة ستتولّى استكمال جميع الخطوات الفنية والإدارية المرتبطة بتنفيذ القرار، في إطار توجّهها نحو حصر السلاح بيد الدولة وتنظيم العلاقة مع المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية.
وفي توجّه مختلف، جدّد ميليشيا “أصحاب الكهف”، وهو أحد الميليشيات العراقية المسلّحة الموالية لإيران والمنضوية ضمن ما يعرف بـ “المقاومة الإسلامية”، رفضه دعوات تسليم سلاح الفصائل، معتبراً أن الحديث عن تأييد المرجعية الدينية الشيعية العليا لهذا المسار لا يعكس مواقفها الحقيقية.
وقالت الميليشيا في بيان، إن الدعوات المطالبة بنزع سلاح الفصائل أو تسليمه تستند إلى تفسيرات وصفها بأنها غير صحيحة لمواقف المرجعية الدينية، مؤكّداً تمسّكه بما سمّاه “خيار المقاومة” ورفضه أي توجه يفضي إلى التخلي عن السلاح.
وأشار البيان إلى أن الاستشهاد بموقف المرجعية لتبرير الدعوات الرامية إلى تسليم السلاح يمثل، بحسب وصفه، “كلمة يراد بها باطل” مستحضراً مواقف سابقة للمرجعية بشأن “الجهاد الكفائي” والأحداث التي شهدتها غزة ولبنان.
وفي سياق متّصل، لوّح “أصحاب الكهف” باستهداف مدينة إيلات ومينائها في حال تعرّضت بيروت أو الضاحية الجنوبية لأي هجوم إسرائيلي، مؤكّداً أن أي تحرّك محتمل سيتمّ بالتنسيق مع ما يعرف بـ”محور المقاومة”.
ويُعد ميليشيا “أصحاب الكهف” من أبرز الميليشيات العراقية المسلّحة التي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتبط اسمها بعدد من البيانات والتهديدات الموجّهة ضدّ أهداف ومصالح أجنبية في المنطقة.