العمال الكوردستاني يهدّد گولستان یارکن وعائلتها!

العمال الكوردستاني يهدّد گولستان یارکن وعائلتها!

تعرّضت الباحثة وعالمة الاجتماع الكوردية (گولستان یارکن-Gülistan Yarkın) وعائلتها لتهديدات عناصر من حزب العمال الكوردستاني بكك؛ وذلك بسبب تعليقاتها ومنشوراتها حول سياسة الحزب على مواقع التواصل الاجتماعي.

حيث أعلنت الباحثة وعالمة الاجتماع الكوردية أنها وعائلتها طالتهم تهديدات بالقتل والتصفية من قبل عناصر تابعة لحزب العمال الكوردستاني بكك.

وقالت ياركن على صفحتها الرسمية على (X- تويتر سابقاً) أمس، إنها وعائلتها تلقوا تهديدات بالقتل والتصفية الجسدية، كما نشرت ياركن الوثائق والرسائل التي تلقّتها عائلتها عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” وذلك للفت الانتباه إلى خطورة الوضع والمضايقات التي تتعرّض لها من قبل الحزب بسبب آرائها.

وكشفت الوثائق التي نشرتها عالمة الاجتماع الكوردية أن والدتها وشقيقها تلقّوا رسائل تهديد من أرقام هواتف دولية مختلفة (من العراق وإندونيسيا) وغيرها.

وتُظهر الوثائق والأدلة المنشورة بوضوح أسباب هذه التهديدات؛ حيث حذّرت رسائل التهديد عائلة الباحثة بضرورة “تأديبها” ووقف انتقادها وتصريحاتها حول سياسات الحزب، مهدّدة إياها بأن الحركة-الحزب “ليست بلا صاحب” واصفة المهدّدين بأنهم من “فدائيي أوجلان-آبو”.

وبحسب هذه الوثائق، فقد جاء في الرسائل التي أُرسلت إلى والدتها ما يلي: «نصيحتنا لكِ أن تُعيدي تربية ابنتكِ؛ فابنتكِ تتحدّث بطريقة مسيئة عن حركتنا، وحركتنا ليست بلا صاحب -في أسلوب تهديد مبطن لإيصال رسالة مفادها أن الحركة قادرة على الانتقام لرموزها-». كما جاء في الرسائل التي وُجهت إلى شقيقتها: «شقيقتكِ تُعرّض حياتها للخطر بحديثها المسيء عن حركتنا». وفي الرسائل التي حملت تهديدات مباشرة لـ گولستان، زعم المهدّون أنّ گولستان أساءت إلى الشهداء وأوجلان وأهانتهم، كما عرّفوا أنفسهم بأنهم «فدائيو القائد آبو». علاوة على ذلك، جرى تسريب ونشر المعلومات الشخصية الخاصة بـ ياركن وعائلتها.

وبشأن هذه التهديدات، قالت گولستان ياركن في تصريح: «يزعم هؤلاء الأشخاص في رسائلهم التهديدية أنني أسأتُ إلى “آبو، وحزب العمال الكوردستاني بكك، والشهداء” دون تقديم أي دليل يثبت صحّة ادعائهم وزعمهم هذا. وإذا كان الأمر يتعلق بالتعبير عن آرائي وأفكاري، فإن هذه هي الفاشية والديكتاتورية بعينها. وأنا أضع هذه المسألة أمام أنظار الرأي العام». وبهذا، دعت ياركن الشعب الكوردي والرأي العام إلى اليقظة وتوخي الحذر والوقوف في وجه هذه التصرفات والممارسات القذرة.

وتُعرف ياركن في الفضاء العام بأبحاثها المستقلة، وهي تنحدر من المكون العلوي، ومشهورة عموماً بدعمها لنضال المرأة. وفي الآونة الأخيرة، عُرفت ياركن برؤاها النقدية وانتقاداتها لسياسات «الاندماج-الانصهار» التي يطرحها أوجلان؛ حيث كانت تعبّر عن انتقاداتها بأسلوب راقٍ ومستندةً إلى وثائق سياسية ودون أي إساءة أو إهانة.

جديرٌ بالذكر، أثارت التهديدات الموجهة لـ ياركن ردود أفعال غاضبة واستنكارات واسعة النطاق وسط الرأي العام الكوردي.

هذا، وليست ياركن الشخصية المستقلة الأولى التي تتعرّض للتهديد بالقتل والتصفية الجسدية من قِبل أنصار وذيول حزب العمال الكوردستاني بكك، فجميع الكتاب والمثقفين والسياسيين الذين عارضوا سياسة «الاندماج» التي طرحها أوجلان عام 2025، تلقّوا تهديدات بشكل أو بآخر. وقبل فترة قصيرة، تمّ نشر قائمة على منصات التواصل الاجتماعي تضمّ أسماء عدة شخصيات تمّ تحديدها كأهداف للملاحقة والاستهداف.

هذا ويُلاحظ أن حزب العمال الكوردستاني بكك، يسعى إلى منع توجيه أي انتقادات أو تساؤلات حول أوجلان والحزب في الأوساط الشعبية الكوردية، وذلك من خلال إسكات المنتقدين وكبح جماح هذا التوجّه الهدف منه الحفاظ على السردية الفكرية والسياسية للحزب عبر فرض طوق من الصمت، كما تتزايد عدوانية الحزب وتتصاعد نبرته الهجومية ضدّ الأصوات الرصينة والانتقادات التي تبني نقدها على أسس توثيقية سياسية وحجج مشروعة.