كشف النائب السابق في مجلس النواب العراقي أمير المعموري، اليوم الأحد، عن العثور على مبالغ مالية ضخمة بالدينار العراقي والدولار، إلى جانب كميات من الذهب، داخل منزل النائبة عالية نصيف، التي أُلقي القبض عليها ضمن حملة أمنية وقضائية واسعة طالت عدداً من النواب والمسؤولين المتهمين بقضايا فساد.
وقال المعموري في حديث متلفز إن القوات الأمنية عثرت خلال تفتيش منزل عالية نصيف اليوم، على أموال بعملات عراقية وأجنبية ومصوغات ذهبية، مشيراً إلى أن التحقيقات في القضية لا تزال مستمرة للكشف عن مصادر تلك الأموال والجهات المرتبطة بها.
ولم تعلن الجهات القضائية أو هيئة النزاهة الاتّحادية، حتى الآن، بصورة رسمية حجم المبالغ أو كمية الذهب التي تحدّث المعموري عن ضبطها، فيما لم تُحسم الاتّهامات الموجهة إلى نصيف، التي تبقى خاضعة للتحقيق والإجراءات القضائية.
وكانت وكالة الأنباء العراقية قد نشرت اسم عالية نصيف ضمن قائمة ضمت عدداً من أعضاء مجلس النواب والمسؤولين الذين أُلقي القبض عليهم، بناءً على مذكرات قضائية مرتبطة بملفات فساد والتجاوز على المال العام، على خلفية اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق لشؤون التصفية عدنان الجميلي.
وعلّق المعموري على حجم الأموال التي جرى الكشف عنها في ملفات الفساد الأخيرة، قائلاً إن ما ظهر في قضية مسؤول إداري واحد يكشف عن مليارات الدنانير، متسائلاً عن حجم الأموال والشخصيات التي قد تظهر في حال إعادة فتح ملفات فساد أكبر وأكثر تعقيداً.
وأشار في هذا السياق إلى قضية رجل الأعمال العراقي نور زهير، المتّهم الرئيسي في ملف الأمانات الضريبية المعروف إعلامياً بـ «سرقة القرن»، معتبراً أن إجراء تحقيق شامل ومستقل في القضية قد يكشف عن تورط شخصيات كبيرة في الدولة.
وكان عضو لجنة النزاهة النيابية طالب البيضاني قد أعلن، في أيار/ مايو الماضي، أن التحقيقات الجديدة رفعت تقديرات الأموال المختلسة في ملف «سرقة القرن» من نحو 2.5 تريليون دينار إلى قرابة 8 تريليونات دينار، فضلاً عن ارتباط نحو 30 شخصية بالقضية.
وتعود القضية إلى عمليات سحب أموال الأمانات الضريبية من حسابات الهيئة العامة للضرائب عبر شركات متّهمة بالتورّط في عمليات صرف غير قانونية، فيما أصدرت محكمة جنايات الكرخ، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات بحق نور زهير.
وأكّد المعموري أن فتح جميع ملفات الفساد وملاحقة المتورطين فيها، بصرف النظر عن مواقعهم السياسية والرسمية، قد يقود إلى الكشف عن شبكة واسعة من الشخصيات المتنفذة التي استفادت من هدر المال العام، داعياً إلى استمرار التحقيقات وعدم إخضاعها للضغوط أو التسويات السياسية.