دفع التصعيد العسكري غير المسبوق بين واشنطن وطهران بالمنطقة إلى حافة مواجهة شاملة، عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) صباح اليوم الخميس، استكمال جولة إضافية من الضربات الجوية الهجومية داخل العمق الإيراني.
وأسفر القصف عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة 78 آخرين جراء الضربات الجوية الأميركية وفقاً للإعلام الرسمي ووزارة الصحة الإيرانية،
وقرّرت السلطات تعليق خط السكك الحديدية بين طهران ومشهد بعد الضربات، ما فجّر ردّاً إيرانياً فورياً أعلن فيه «الحرس الثوري» استهداف قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، وسط تأكيدات من المنامة والكويت بالتصدّي لمقذوفات في أجوائهما.
وأوضحت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها عبر منصة «إكس» أن القوات الأميركية استهدفت ما يقرب من 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة دفاع جوي، وأصولاً للمراقبة الساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وقدرات بحرية، وبنية تحتية لوجستية عسكرية على طول الساحل الإيراني.
وأكّدت واشنطن أن هذه الموجة المستجدة تهدف إلى «تقويض قدرتها على مهاجمة حركة الشحن التجاري والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز، بشكل أكبر»، مشيرة إلى أنّها تأتي عقب تنفيذ ناجح لضربات هجومية سابقة في الليلة الماضية.
وفي غمرة هذا الاشتعال الميداني، دخلت الدبلوماسية خط الأزمة بتصريحات لافتة للرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف فيها عن تواصل إيراني مع إدارته تعبيراً عن رغبة طهران في إبرام «اتفاق».
وجاءت هذه الإشارات السياسية بالتزامن مع تحذيرات مشدّدة أطلقها الحرس الثوري الإيراني، توعّد فيها بأن ردوده ستشمل قواعد أميركية أخرى في المنطقة إذا تكرّرت الهجمات، محذّراً من خطورة «توسيع» ردّه العسكري، ممّا يضع المنطقة بين مطرقة الردع المتبادل وسندان الرغبة في احتواء التصعيد عبر القنوات الخلفية.