القضاء العراقي يعلن ضبط مبالغ مالية ضخمة في قضية الجميلي…

القضاء العراقي يعلن ضبط مبالغ مالية ضخمة في قضية الجميلي...

14 مليار دينار مخبأة في حفرة لتصريف مياه الأمطار!

أعلنت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، اليوم الخميس (9 تموز 2026) عن ضبط مبالغ مالية ضخمة جديدة في قضية وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي.

وأوضح قاضي التحقيق المختص أن المتابعة الدقيقة لملف الهدر في المشاريع قادت إلى العثور على 14 مليار دينار عراقي إضافية، كانت مخبأة داخل إحدى الحفر المخصّصة لتصريف مياه الأمطار، مؤكّداً أن التحقيقات مستمرة للإطاحة بجميع أطراف هذه الشبكة.

وذكر مجلس القضاء في بيان أنه “أوضح قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية عن ضبط (14) مليار دينار عراقي جديدة، في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف، عدنان الجميلي، والاطراف المتورطة معه”.

وأضاف القاضي المختص أنه “نتيجة للمتابعة الدقيقة لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل في المشاريع المنفذة من قبل المتهم وأطراف القضية، أسفرت عن ضبط هذه المبالغ التي كانت مخبأة في إحدى الحفر المعدة لتصريف الأمطار، وأن التحقيقات مستمرة للوصول إلى جميع المتورطين”.

ولم تكن حفرة مياه الأمطار هي المخبأ الأول الذي يصدم الشارع العراقي في هذه القضية، وإليك تفاصيل القصة منذ بدايتها لفهم كيف تتدفق هذه الملايين:

في نهاية أيار/ مايو الماضي، أُقيل عدنان الجميلي من منصبه كوكيل لوزارة النفط لشؤون التصفية (بعد أن شغل سابقاً إدارة شركتي نفط ومصافي الشمال) لتقوم الأجهزة الأمنية باعتقاله فوراً في محافظة صلاح الدين بتهم تتعلّق بتلقي عمولات ضخمة وهدر المال العام عبر عقود تصفية النفط.

تحقيقات القضاء ومداهمات منازل المتّهم قادت إلى العثور على ثروة نقدية هائلة تجاوزت الـ 121 مليون دولار، حيث كان الجميلي يخزن ملايين الدولارات داخل زجاجات مياه بلاستيكية مدفونة في منزله بتكريت، قبل أن تنضم حفرة مياه الأمطار الأخيرة إلى قائمة مخابئه.

إلى جانب النقد، وضع القضاء اليد على أكثر من 40 عقاراً فخماً مسجلاً باسمه وبأسماء مقربين منه، فضلاً عن كيلوغرامات من الذهب وسيارات فارهة وأسلحة غير مرخصة.

اعترافات الجميلي لم تتوقف عنده، بل تحولت إلى ما يشبه “كرة الثلج” حيث قادت إفادته إلى حملة توقيفات كبرى شملت مسؤولين كباراً ونواباً ورجال أعمال، ليتضح أن القضية تديرها شبكة واسعة النفوذ لتمرير العقود النفطية وتبييض الأموال داخل العراق وخارجه.