من عودة 4 آلاف گريلا إلى ملف أوجلان؛ تفاصيل وحيثيات القانون الإطاري الجديد

من عودة 4 آلاف گريلا إلى ملف أوجلان؛ تفاصيل القانون الإطاري الجديد

حُسم الجدل وأُنهي النقاش الدائر حول “الوضع القانوني الخاص بأوجلان” في القوانين الجاري تسنينها وإعدادها تحت اسم “القانون الإطاري” الخاص بما تُسمّى بـ “عملية السلام”، والهدف هو تشريعها قبل دخول البرلمان التركي للعطلة التشريعية الصيفية، فيما أعلنت مصادر حزب العدالة والتنمية الحاكم (AKP) أنّه لا يوجد أي اتّفاق بشأن أوجلان، وأنّ مسودة القانون لا تتضمن أي ترتيبات تتعلّق بوضع خاص لأوجلان أو ما يسمى بـ “حقّ الأمل”، مؤكّدةً أنه سيتم تقييم أعضاء التنظيم كلّ على حدة وفقًا للجرائم التي ارتكبوها، وأن الترتيبات القانونية الجديدة ستشمل فقط المدانين بجريمة العضوية في التنظيم.

يقترب العمل على القانون الإطاري المتعلق بمسار “تركيا الخالية من الإرهاب”، الذي تمّ التوصل إلى توافق بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) على إقراره قبل إجازة البرلمان، من مرحلة الإنجاز. وقد تمّ الانتهاء من التحضيرات التي تُجرى بتنسيق من نائب الرئيس جودت يلماز ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية أفكان آلا، ومن المقرّر في الفترة المقبلة أخذ آراء أحزاب المعارضة أيضًا.

لا وجود لـ “حق الأمل”… ولا لـ “وضع خاصّ!”

وبحسب المعلومات الواردة، فإن مسودة القانون المقترحة والمُعدّة من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم، لا تتضمّن أي اتّفاق أو أي ترتيب بشأن منح زعيم حزب العمال الكوردستاني عبد الله أوجلان وضعًا خاصًا، وهو أحد أكثر العناوين إثارة للجدل في الرأي العام.

وصرّحت مصادر من حزب العدالة والتنمية قائلة: “لا يوجد أي اتّفاق خاص بشأن أوجلان، لن يكون هناك ترتيب خاص بأوجلان. لا حقّ الأمل ولا وضع. كيف يمكن منح وضع لشخص محكوم بالسجن المؤبّد المشدّد؟ لكي يكون هناك حقّ الأمل، يجب تعديل قانون التنفيذ. لن يتم ترتيب خاص لأي فرد أو هذا الشخص”.

تصنيف أعضاء حزب العمال الكوردستاني حسب جرائمهم

وأوضحت مصادر الحزب الحاكم أن القانون الإطاري سينظّم العملية القانونية الخاصة بحزب العمال الكوردستاني بكك باعتباره “منظمة إرهابية تمّ حلّها” مؤكّد أنه لن يتمّ معاملة أعضاء المنظمة بنمط واحد بل سيتمّ التعامل مع أعضاء المنظمة في فئات منفصلة وحسب التصنيف التالي:

– قادة المنظمة.

– المشاركون في عمليات التفجير.

– قتلة الجنود والشرطة.

– المتعاونين والمؤوين (الذين قدّموا المساعدات والخدمات اللوجستية).

– الأعضاء غير المتورطين في أي جريمة.

– المعتقلون حالياً في السجون.

وقالت المصادر بأنّه: “لا يمكن التعامل مع الجميع بنفس المنطق. سيتمّ النظر في خطورة الجريمة. ستسقط تهمة ‘المنظمة الإرهابية’ عنهم، لكن عقوباتهم على الجرائم الأخرى ستستمر. الهدف الأساسي هو إعادة دمج أكثر من 4 آلاف شخص غير متورّطين في جرائم أو موجودين في السجن بتهم الإرهاب في المجتمع”.

عملية منفصلة لعودة 3000 إلى 4000 گريلا إلى تركيا

في حين أُشير إلى أن عدد أعضاء حزب العمال الكوردستاني الذين سيعودون إلى تركيا قد يتراوح بين 3 إلى 4 آلاف مقاتل (گريلا)، فقد ذُكر أنه سيتم اتّخاذ إجراءات قانونية بحقّ هؤلاء الأشخاص وفقًا للجرائم التي ارتكبوها.

كما ذُكر أن الأشخاص الذين تتمّ محاكمتهم فقط بتهمة العضوية في المنظمة لن يدخلوا السجن، وسيتم تطبيق تدابير الرقابة القضائية عليهم.

إخضاع الملفات للتدقيق والمراجعة

ووفقًا لمسودة القانون المقترح، فإن أعضاء المنظمة الموجودين في السجون والذين صدرت بحقّهم أحكام فقط بتهمة “العضوية في منظمة إرهابية” سيتمكنون من الإفراج المشروط بعد دخول القانون حيز التنفيذ.

وشاركت مصادر حزب العدالة والتنمية الحاكم بمعلومات قائلة: “ينصّ تشريعنا على عقوبة إضافية لجريمة الإرهاب. إذا سقطت تهمة الإرهاب، تزول العقوبة إلى حدّ ما أو تُخفّف. لكن أولئك الذين قتلوا جنودًا أو شرطة سيستمرون في تلقي العقوبة بتهمة “القتل العمد”. وإذا كانت مدة عقوبتهم المتبقية تغطي المدة التي قضوها في السجن، فسيتم الإفراج عنهم. بعد صدور القانون، سيتم تقييم جميع الملفات واحدة تلو الأخرى”.

من ناحية أخرى، ذُكر أن المسؤولين الحكوميين يواصلون اتّصالاتهم مع عبد الله أوجلان في إمرالي بشأن مسودة القانون المعدّة وقوائم أعضاء حزب العمال الكوردستاني الذين سيعودون إلى تركيا وقادة المنظمة الذين سيتوجّهون إلى دول ثالثة. وقد ذُكر أنه من المتوقّع أن يقوم وفد وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) بزيارة جديدة إلى إمرالي في وقت قريب.