أكد رئيس مجلس الوزراء العراق الاتّحادي، علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، أنّه نصح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإرجاء الردّ العسكري على إيران واللجوء إلى المفاوضات، مشدّداً على أن العراق يسعى إلى أن يكون «نقطة التقاء لا ساحة عداء» بين واشنطن وطهران. مشدّداً على أن العراق يتطلع إلى بناء علاقات دولية قائمة على المصالح الاقتصادية المشتركة بدلاً من الأطر العسكرية، كاشفاً عن مساعٍ لبناء شراكة استثمارية مع الولايات المتحدة تمتد لثلاثة عقود.
وقال الزيدي، في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك»، إن «الوجود العسكري لا يصنع روابط بين الشعوب، وإنما الانخراط الاقتصادي هو الذي يصنعها»، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية تبحث إقامة شراكة استثمارية مع الولايات المتحدة تمتد لـ 30 عاماً، بدلاً من استمرار الوجود العسكري.
وأضاف أن الرئيس الأميركي طلب منه إبداء رأيه بشأن توجيه ردّ إلى إيران، موضّحاً أنّه نصحه بإرجاء الردّ واللجوء إلى التفاوض، لأن اللجوء إلى القوة يبقى خياراً يمكن اتّخاذه لاحقاً.
وأكّد الزيدي أن العراق يجب أن يكون «نقطة التقاء لا ساحة عداء» بين الولايات المتحدة وإيران، وأن يسهم في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية وتسليم الفصائل المسلحة أسلحتها.
وفي الشأن الداخلي، قطع رئيس الوزراء الطريق أمام استمرار المظاهر المسلّحة خارج إطار القانون، مؤكّداً أنه “لا خيار أمام الجميع سوى تسليم السلاح للدولة”. مشدّداً على رفضه القاطع لتحوّل العراق إلى “دولة فاشلة” مشيراً إلى أن الحكومة ماضية بقوة في ملف مكافحة الفساد المالي والإداري.
وربط الزيدي استقرار البلاد بالجانب المعيشي، معتبراً أن “التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل للشباب هي الطريق الحقيقي والوحيد نحو الاستقرار الدائم”. واختتم حديثه بالتشديد على تمسكه بمساره السياسي الحالي، قائلاً: “مستعد لتحمل كافة التبعات المترتبة على مشروعي الإصلاحي في سبيل نهضة العراق”.
وأشار إلى أن الصراع الأخير وإغلاق مضيق هرمز تسبّبا بأضرار كبيرة للاقتصاد العراقي، مؤكّداً في الوقت ذاته أن العراق ما يزال يمثل فرصة استثمارية واعدة للشركات الأميركية، بفضل موارده وإمكاناته الاقتصادية.