رغم أن “القانون الإطاري” المنشور في الجريدة الرسمية يتضمن إنشاء مجلسين؛ أحدهما برئاسة نائب رئيس الجمهورية والآخر داخل البرلمان، إلّا أن قضية تشكيل لجان جديدة تضمّ مدنيين قد باتت على جدول الأعمال، مع ورود أنباء تفيد بإمكانية مشاركة أوجلان بصفة أو وضع محدّد في إحدى هذه اللجان والمجالس.
هذا، وصادق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على القانون رقم 7595 والمعروف لدى الرأي العام بـ «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» أو ما يُسمّى بـ «القانون الإطاري» ونُشر في الجريدة الرسمية في تركيا، والذي يُعدّ خطوة هامة نحو تقنين ودعم مسار “تركيا بلا إرهاب” في الجمهورية التركية.
وأعلن الرئيس التركي دخول القانون، الذي يحدّد الخطوات التي ستُتّخذ عقب تأكيد حلّ حزب العمال الكوردستاني ونزع جميع أسلحته وانتهاء وجوده تماماً، حيز التنفيذ، بعدما نشر بالجريدة الرسمية.
ووفقاً لتقرير أعدّه الصحفي التركي البارز، مراد سابونجو لـ T24، يتطرّق القانون إلى تشكيل مجلسين: الأول برئاسة نائب رئيس الجمهورية، والثاني سيتم تشكيله داخل البرلمان. وأوضح نائب رئيس الجمهورية جودت يلماز أن الاجتماع الأول للمجلس الخاضع لسلطته سيعقد في 24 آب/ أغسطس.
وأشار يلماز أيضاً إلى أن اللجان الفرعية التي سيتمّ تشكيلها وفقاً لمتطلبات عملية نزع السلاح وحلّ حزب العمال الكوردستاني ستكون على جدول أعمال الاجتماع. وقد أثارت مسألة ما إذا كانت هذه اللجان ستقتصر على المسؤولين ونواب الدولة أم لا، جدلاً ونقاشاً واسعين.
لجان جديدة على جدول الأعمال
وفي هذا الصدد، قال سابونجو: «كصحفي يتابع هذا المسار، أتحصّل أحياناً على ملاحظات حول الاجتماعات التي يُقال إنها تُعقد في إمرالي، لكنّني لا أكتب عنها دون التأكّد من بعض النقاط الحساسة مع أشخاص معظمهم سياسيون أعتقد أن تلك الملاحظات قد أُرسلت إليهم وتمّ إشراكهم فيها».
وأضاف: «مّا أستطيع فهمه من الملاحظات (وممّا تمكّنت من الاستفسار عنه في أواخر تموز/ يوليو وأوائل آب/ أغسطس)، فإن هناك لجاناً جديدة مطروحة على جدول الأعمال. وهذه لجان مختلفة ستضمّ في عضويتها مدنيين ومسؤولين حكوميين معاً. ومن المتوقع أن تُسمى إحدى هذه اللجان بـ “لجنة السلام والتسيّس-العمل السياسي”، كما يُقال بأن أوجلان قد يشارك في هذه اللجنة بصفة أو “بوضع خاص ومحدّد”.
جديرٌ بالذكر، مشروع القانون هذا تمّ إعداده من قبل حزب العدالة والتنمية (AKP) الحاكم، وحظي بدعم سياسي واسع شمل حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) وحزب الحركة القومية (MHP)، ممّا يعكس توافقاً غير مسبوق بين القوى الرئيسية في البلاد لإنهاء النزاع المسلّح المستمر منذ عقود وتحقيق مسار (تركيا بلا إرهاب).