في إطار عملية نزع سلاح حزب العمال الكوردستاني بكك ومتابعة تسليمه للجهات الأمنية التركية، وإدارة مسار عودة المسلّحين وفق القانون الإطاري المصادق عليه في البرلمان التركي مؤخّراً، تجري التحضيرات والاستعدادات لتشكيل مجلسين لتأكيد وتوثيق عملية نزع السلاح من جانب التنظيم، ووفقاً للمعلومات الواردة، تعقد اللجنة الأولى والأساسية اجتماعها الأول اليوم لتشرع رسمياً في مهامها.
وقد أُقيم هيكل هذا النظام على قاعدة الفصل بين سلطة اتّخاذ القرار والعمل الميداني؛ إذ تُشكل اللجنة الأولى —والتي تُسمى اللجنة العليا— برئاسة نائب رئيس الجمهورية جودت يلماز، وتضمّ في عضويتها كلاً من: وزير العدل التركي، وزير الداخلية، وزير الخارجية، وزير الدفاع، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية (MİT) إبراهيم كالن. وتستأثر هذه اللجنة ذات المستوى العالي بالصلاحيات والحقوق النهائية والمطلقة في اتّخاذ كافة القرارات.
وتحت هذا الهيكل، تتشكّل اللجنة الثانية التي تعمل بترابط مباشر مع اللجنة العليا؛ حيث لا تضمّ هذه اللجنة شخصيات مدنية وتقتصر عضويتها على المسؤولين المعنيين فقط، وفي هذا الإطار تمّ تعيين عبد الله أوجلان في مستوى ثانٍ بصفته مشرفاً على عملية نزع السلاح. وتنحصر مهام هذه اللجنة الثانية في المتابعة الفنية، وإعداد التقارير، ورفع المقترحات إلى اللجنة العليا، دون أن تمتلك أي سلطة لاتّخاذ القرارات.