عندما يغفل المرء أقرب التواريخ والأحداث… سيپان حمو يصف مواقف أنقرة والحكومة السورية بـ (الشجاعة والصادقة والمخلصة!)

عندما يغفل المرء أقرب التواريخ والأحداث... سيپان حمو يصف مواقف أنقرة والحكومة السورية بـ (الشجاعة والصادقة والمخلصة!)

«اندماج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مع دمشق دخل مراحله النهائية وفشلت محاولات استخدام الكورد كأداة!»

أكّد معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية الجديد والقيادي السابق في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، سمير أوسو والمعروف باسمه الحركي (سيپان حمو) أن عملية توحيد ودمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مع الإدارة الجديدة في دمشق قد تجاوزت أصعب مراحلها، ما مهّد الطريق أمام تحقيق سلام دائم في البلاد.

وزعم حمو، وهو أحد أبرز قياديي وحدات حماية الشعب الذي تسلم منصبه في وزارة الدفاع بدمشق عقب اتفاق (عبدي-الشرع) أن الجهات الخارجية التي حاولت استخدام الكورد كقوة عسكرية مؤقتة لتنفيذ أجندات خاصة في المنطقة قد فشلت في مساعيها.

وحذّر سيبان حمو من محاولات إسرائيلية لعرقلة عملية اندماج قوات سوريا الديمقراطية – قسد في مؤسّسات الدولة، مؤكّداً على أن وحدة سوريا أفشلت مخططات استغلال الكورد كقوة عسكرية لخدمة مشاريع إقليمية. حسب تعبيره.

وقال سيبان حمو في تصريحات لصحيفة تركيا، إن مصالح بعض القوى، وفي مقدمتها إسرائيل، تضرّرت بفعل التحوّلات الأخيرة؛ ولذلك ستعمل على عرقلة عملية الاندماج وتعطيلها، من خلال اتباع أساليب جديدة لزعزعة أجواء السلام وإحداث خطوط صدع إضافية.

وادّعى حمو بأن الأطراف التي سعت إلى توظيف الكورد في مخططاتها “خسرت”، في حين ربحت شعوب المنطقة من عرب وكورد وأتراك، داعياً إلى تعزيز الأخوّة والاستقرار، والاستفادة من أخطاء الماضي لبناء مستقبل سوريا على أساس السلام والثقة المتبادلة.

دمشق العاصمة المشتركة لجميع السوريين!

وفي سياق رؤيته لمستقبل البلاد، أشار حمو إلى أن “دمشق باتت اليوم عاصمة مشتركة للجميع”، لافتاً إلى أن احترام التعدّدية القومية والدينية والثقافية سيكون الركيزة الأساسية في مستقبل سوريا. وقال: “نحن ملزمون باستخلاص الدروس من أخطاء الماضي وبناء مستقبلنا على أساس السلام؛ لقد طوينا صفحة قديمة، وسوريا الآن كوطن مشترك باتت أكثر قوة”.

وشدّد القيادي السابق في “قسد” على أن أهمية وحدة سوريا لا تقتصر على الداخل السوري، بل تنعكس على معادلات الشرق الأوسط عموماً، معتبراً أن التقدم بإخلاص وعلى أساس الثقة سيحول دون تمكّن إسرائيل أو غيرها من إفشال هذا المسار.

كما تطرق حمو إلى الدور الإقليمي في إنجاح هذه المرحلة، مشيداً بما وصفه بالموقف “الشجاع والمخلص والصادق” لحكومة دمشق وأنقرة خلال عملية الوصول إلى هذا الاتفاق والاندماج، منوّهاً إلى أنهم كـ “كورد” تعاملوا مع هذا الموقف بالمثل.

اكتمال دمج “قسد”

وقبل أيام، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، انتهاء عملية الدمج العسكري والأمني والإداري ضمن مؤسّسات الدولة السورية، مؤكّداً أن قواته ستكون في سوريا ضمن القانون.

وعلى خلفية ذلك، أكّد نائب محافظ الحسكة والمتحدّث باسم الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق الدمج مع “قسد”، أحمد الهلالي، أن تصريحات مظلوم عبدي بشأن انتهاء عملية الدمج العسكري والأمني ضمن مؤسّسات الدولة السورية تمثّل إقراراً بحلّ قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.