في محاولات حثيثة ويائسة لتبييض الوجه الأسود لعبد الله أوجلان وتحسين صورته، أصدر حزب العمال الكوردستاني بكك المنحلّ بياناً للراي العام دعا فيه إلى عدم تصديق التسريبات والملاحظات المنشورة على وسائل الإعلام الرقمية والمتعلّقة بلقاءات إمرالي، واصفاً هذه التسريبات والملاحظات بالمزيفة والمعدّة من قبل قوى معادية.
وأصدر الحزب المنحلّ والذي يُطلق على نفسه اسم “الحركة الأبوجية” بياناً يوم أمس الإثنين (24 آب/أغسطس 2026) بشأن الرسائل والملاحظات المنسوبة لأوجلان خلال الأيام الماضية، قال فيه: «”نُشِرَتْ ملاحظات تتعلَّق بلقاءات يُزعَم أنَّها عُقِدَتْ في تواريخ مختلفة في إمرالي، عبر وسائل الإعلام الرَّقميَّة، وتتضمَّن هذه النَّصوص المنشورة العديد من العبارات الكاذبة والمزيَّفة، ما يدلُّ على أنَّها أُعدِّت عن قصد وبشكلٍ متعمَّد». داعياً إلى عدم تصديقها.
وكان عبد الله أوجلان قد أدلى بتصريحات لافتة ومخزية خلال لقائه بوفد حزب المساواة وديمقراطيَّة الشَّعوب (DEM Partî)، في 2 آب/ أغسطس 2026؛ حيث أعلن صراحة وبشكل مكشوف عن دعمه الكامل للدولة التركية، معرباً في الوقت نفسه عن مناهضته ومعاداته لكلّ ما يتعلق بقضية الشعب الكوردي وحقوقه ومصيره.
وكان أوجلان قد صرّح قائلاً: «كنّا في السابق من دعاة الاستقلال وأنصاره، أمّا الآن فنحن حماة الجمهورية، وغداً سنكون دعامة صلبة لهذه الدولة بقدر حزب الحركة القومية (MHP)».
من جانبه أيضاً، كان وفد إمرالي لحزب المساواة وديمقراطيَّة الشَّعوب (DEM Partî) قد أصدر بياناً الأحد (23 آب/ أغسطس 2026) تعقيباً على تصريحات أوجلان، أعلن فيه بأنّه يتمّ تداول بعض الملاحظات والنصوص على وسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة على أنها “ملاحظات اجتماع” منسوبة إلى عبد الله أوجلان، منوّهاً إلى أنها غير واضحة المصدر أو الأساس الذي استندت إليه، مشيراً إلى أنه قد أُدخلت على بعضها معلومات إضافية، وحُذفت أخرى، كما أضيفت كلمات وعبارات تتعلق بأشخاص بعينهم. وتضمنت بعض هذه النصوص، التي يجري تداولها على أنها “محاضر”…” إذ لم ينفِ وفد إمرالي عائدية تلك الملاحظات لأوجلان، بل اكتفى بالإشارة إلى عدم وضوح مصدرها والأساس الذي استندت إليها.
هذا، وقد أثارت هذه التصريحات المنسوبة لأوجلان ردود فعل غاضبة واسعة النطاق وموجة جدل عارمة على منصات التواصل الاجتماعي، ممّا دفع قيادة الحركة المنحلّة إلى التغطية على تصريحات زعيمها والتستر عليها عبر إصدار هذا البيان.
وقالت إدارةُ الحركة المنحلّة إنَّ “الملاحظات المزيَّفة المتعلِّقة باللّقاءات، والّتي يتمُّ تداولها عبر وسائل الإعلام الرَّقمية، أُعدّت من قبل قوى معادية مناهضة للقائد آبو وحركة التَّحرُّر الكوردستانيَّة، لذلك، يجب ألّا يصدقها أحد!”.
الوجه الأسود لـ “خابو” لن تطهّره لا الماء ولا المنظفات والمطهرات…
وتابعت إدارة الحركة المنحلّة بيانها بالقول: «يُفهم أنَّ هذه النُّصوص أُعدِّت بصورةٍ متعمَّدةٍ ولأغراض محدَّدة، وإنَّ نشر هذه النَّصوص عبر وسائل الإعلام الرَّقميَّة وتحويلها إلى موضوع للنِّقاش يمثِّل استفزازاً مخطَّطاً له يستهدف عمليَّة السَّلام والمجتمع الدّيمقراطي».
جديرٌ بالذكر، قوبلت هذه المحاولات الحثيثة والمساعي اليائسة لحزب العمال الكوردستاني بكك المنحلّ وهيئة وفد إمرالي لحزب المساواة وديمقراطيَّة الشَّعوب (DEM Partî) لطمس وتزييف تصريحات أوجلان المخزية برفض واستهجان شعبي واسع، باعتبارها محاولات بائسة وفاشلة؛ إذ وصل الشعب الكوردي إلى قناعة تامة ويقين مطلق بأن الوجه الأسود لأوجلان لن يطهره لا الماء ولا الصابون أو أي منظفات، بعد إدراك وفهم حقيقته المناهضة والمعادية لتطلعات الكورد وكوردستان.