أعلن مستشار الرئاسة السورية للشؤون الكوردية، مظلوم عبدي، فتح تحقيق شامل وشفاف لكشف ملابسات حادث سجن كوباني في روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، مؤكّداً محاسبة المقصرين، على أن تُعلن نتائج التحقيق بكلّ وضوح وشفافية للرأي العام.
ونعى مظلوم عبدي في بيان له عبر حسابه الرسمي على منصة (X) أسر الضحايا وقدّم تعازيه ومواساته بالقول: «ببالغ الحزن والأسى أنعي شهداء كوباني التسعة الذين ارتقوا خلال حادثة الاستعصاء التي شهدها سجن المدينة، وأتقدّم بخالص التعازي والمواساة إلى ذويهم وعموم أهالي كوباني، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين».
وحول الإجراءات القانونية، أكّد عبدي بأن الجهات المختّصة باشرت تحقيقاً شاملاً وشفافاً لكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المقصرين، على أن تُعلن نتائج التحقيق بكل وضوح وشفافية.
كما أكّد على أنّ تجنب تكرار مثل هذه الحوادث يتطلّب تفعيل دور المؤسّسات القضائية والأمنية وتعزيز التنسيق بينها، بما يضمن سيادة القانون، ويحفظ حقوق المدنيين والسجناء ويصون أمن كوباني واستقرارها.
ماذا حدث؟
عودة إلى تفاصيل الفاجعة، اندلعت الشرارة الأولى لهذه الاضطرابات والتوتّرات ليلة الخميس، 10 أيلول/ سبتمبر 2026؛ إثر إقدام مجموعة مسلّحة على اختطاف وقتل الشاب الكوردي “سيبان حزني” (وهو مقاتل سابق في قوات سوريا الديمقراطية “قسد” وحالياً ضمن إحدى ألوية الجيش السوري) بطريقة وحشية ونحر رأسه، قبل تسليم جثمانه لعائلته.
هذا وأثارت حادثة استشهاد سيبان حزني موجة غضب عارمة من الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية الغاضبة في كوباني وقامشلو وغالبية مدن روجآفا كوردستان.
وفي مدينة كوباني، أسفرت محاولات القوات الأمنية لتفريق المحتجين إلى وقوع تصادمات ومواجهات واشتباكات؛ أُعلن على إثرها اتّخاذ إجراءات أمنية مشددة، شملت:
فرض حظر تجوال للدخول والخروج من المدينة.
استقدام تعزيزات أمنية كبيرة إلى داخل كوباني.
شنّ حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان الكورد المحتجين وإيداعهم في سجن المدينة.
وبلغ التوتّر ذروته عند حدود الساعة 2:00 فجر اليوم التالي؛ أثناء شروع القوات الأمنية في نقل قسم من المعتقلين إلى سجون مدينة حلب، إذ اندلعت حالة من الاحتجاج الشديد داخل المعتقل رفضاً لقرار النقل، وأبدى المعتقلون رفضاً قاطعاً وشديداً لقرار النقل، ممّا أدى إلى اندلاع مواجهات داخل أروقة السجن وزنازينها.
وخلال حالة الفوضى وتدهور الأوضاع، أقدم أحد المعتقلين على إضرام النار في فراشه لتمتدّ ألسنة النيران بسرعة فائقة وتلتهم أرجاء المبنى واحتراق أجزاء واسعة منه. وأسفرت مجمل التوتّرات وحادث الحريق داخل السجن عن مصرع 9 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح متفاوتة.