حملة تسقيط وتشويه لـ (PKK-PJAK) ضدّ حسين يزدان پَنا وعائلته!

حملة تسقيط وتشويه لـ (PKK-PJAK) ضدّ حسين يزدان پَنا وعائلته!

في الآونة الأخيرة، انطلقت حملةُ تسقيط وتشويه إعلامية ممنهجة استهدفت رئيس حزب حرية كوردستان (PAK)، حسين يزدان پَنا وعائلته؛ مصدر هذه الحملة الدنيئة ومن يقبع وراءها هو حزب الحياة الحرّة الكوردستاني (PJAK)، ذراع حزب العمال الكوردستاني بكك المنحلّ في روجهلات كوردستان-كوردستان إيران.

يُعدّ زعيم حزب حرية كوردستان (PAK)، حسين يزدان پَنا أحد أبرز وجوه الحركة الكوردية عسكرياً وسياسياً والنضال الدؤوب في مشهد روجهلات كوردستان. وقد ظلّ يزدان وعائلته الشهيرة بنشاطها العسكري والسياسي البارز لسنوات طويلة هدفاً مستمراً للدولة الإيرانية وأجهزتها الأمنية القمعية، وفي الرابع من آب/ أغسطس الماضي، تعرّض نجله مكري يزدان پَنا (مسؤول العلاقات الخارجية في الجيش الوطني الكوردستاني) لمحاولة اغتيال آثمة أسفرت عن إصابته بجراح بالغة، وما يزال راقداً يخضع للرعاية الطبية على إثرها.

واليوم، تحولت البوصلة؛ فـ حسين يزدان وعائلته التي طالما استُهدفت من قِبل النظام الإيراني، أضحت اليوم في مرمى سهام حزب العمال الكوردستاني بكك وهياكله وتفريعاته وأذرعه! إذ يتعرّض يزدان پَنا المعروف بمواقفه القومية الراديكالية والمخلصة وتأثيره الواسع في روجهلات كوردستان؛ لحملة تشويه وتضليل وتلفيق بالفيديوهات الملفقة والمفبركة والشائعات الكاذبة.

تقديم امرأة أذربيجانية على أنها ابنة يزدان پَنا!

عمدت حسابات ومنصات تواصل اجتماعي تابعة لحزب العمال الكوردستاني بكك وذراعها الإيراني (PJAK) إلى ترويج مقاطع فيديو لامرأة زُعم أنها ابنة حسين يزدان پَنا، تظهر المرأة في المقاطع وهي تتجوّل برفقة زوجها وأطفالها في إسطنبول، رافعةً العلم التركي ومصرّحةً بعبارات تتغنى بحبّ تركيا وتتمنى لو كانت تركية (ليتني كنت تركية!). غير أن الفريق التقني-الفني والمتخصّص في تفنيد الشائعات ودحض الافتراءات لمؤسّسة “داركا مازي” كشف زيف هذه الادعاءات والمزاعم الباطلة، مبيناً أن الفيديو يعود لامرأة أذربيجانية إيرانية ولا يمت لابنة يزدان پَنا بأي صلة.

ولم تقف الحملة عند هذا الحدّ، بل واصلت تلك الحسابات وحسابات مشابة أخرى نشر مقاطع تلفيقية تزعم أن يزدان پَنا يعيش حياة مترفة ورافهة، بينما يعاني مقاتلوه البيشمركة من الجوع. وتفنيداً لهذه الأكاذيب والافتراءات ودحضها… أكّدت مصادر حزب حرية كوردستان (PAK) ومصادر ميدانية وناشطون من روجهلات كوردستان أن هذه المقاطع عارية تماماً عن الصحة، مشيرين إلى أن يزدان پَنا كان في طليعة بيشمركة حزبه في المواجهات ضدّ تنظيم داعش الإرهابي وهجمات الحشد الشعبي على أربيل، محققاً ملحمات نضالية عظيمة جنباً إلى جنب مع مقاتليه البيشمركة. وأضافت المصادر ذاتها أنّه وبسبب التهديدات وفرق الاغتيالات الإيرانية الملاحقة له، لم يتسنَّ لـ يزدان يوماً العيش براحة أو رفاهية كأيّ إنسان طبيعي، بل يخوض حياة محفوفة بالخطر والترصّد بشكل دائم.

(PJAK) يمارس سياسة حزب العمال الكوردستاني “تخوين الجميع وعمالتهم إلّا أنا”…

ورغم مشاركة حزب الحياة الحرة (PJAK) تحت حجج واهية في التآلف والتحالف السياسي لأحزاب وحركات روجهلات كوردستان الذي أُعلن عنه في 22 شباط/ فبراير 2026، إلّا أن موقفه وسلوكه داخل هذا التحالف يرتكز على استغلاله وإضعافه من الداخل والخارج. وهذا الموقف ليس جديداً؛ إذ إن سياسة الحزب القائمة على عرقلة أحزاب وحركات روجهلات كوردستان ومعاداتها وتشويه رموزها مرتبطة وثيقاً بنشأة حزب العمال الكوردستاني بكك وتوجيهاته.

فحزب العمال الكوردستاني بكك واستناداً إلى تعليمات أوجلان القاضية بـ “تأسيس أحزاب تخدم ديمقراطية الدول الاستعمارية” في أجزاء كوردستان الأربعة، قام بتأسيس حزب الحياة الحرة الكوردستاني (PJAK) في جبال قنديل في 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2003.

وكانت المبادئ التي أرسى دعائمها جميل بايك في الاتفاق الاستراتيجي مع الاستخبارات الإيرانية (اطّلاعات) بقرية “سوردێ” بقنديل في شتاء 2004، تنصّ بوضوح على جعل (PJAK) بمثابة حوضٍ لجمع الأسماك تستخدمها الدولة الإيرانية لاحتواء الكورد وشبابهم والسيطرة عليهم.

وكانت المهمة المحورية والأساسية لـ  PJAKتتمثّل في منع كورد روجهلات كوردستان من الانخراط في التنظيمات القومية أو التوجّه نحو الخيارات الراديكالية الوطنية.

وقد نجح الحزب في تحجيم العمل السياسي والعسكري التحرّري الكوردي منذ عام 2004؛ حيث منع الأحزاب الكوردية لروجهلات كوردستان من إنشاء قواعد ومقرات عسكرية للبيشمركة على الحدود، ممارساً دعاية مكثّفة بين الشعب تصف تلك الأحزاب بتخلّف والرجعية والفساد والضعف.

تتّسق سياسة (PJAK) هذه وتنسجم مع الدور الذي وكّله إيران لحزب العمال الكوردستاني بكك لجعل الحزب المصطنع حديثاً (PJAK) ليكون كحوض أسماك لاحتواء الكورد كما وتتّفق وتنسجم مع إستراتيجية حزب العمال الكوردستاني بكك العريضة والقائمة على تصفية وتفكيك القضية الكوردية برمتها. ففي تاريخه الممتد لـ 50 عاماً، صوّب الحزب فوهة بندقيته لصدور الكورد والأحزاب والقوى الكوردستانية أكثر بكثير ممّا صوبه نحو الدول الاستعمارية والغاصبة لكوردستان.

وما الهجوم والحملات التي يشنّها (PJAK) اليوم ضدّ شخص حسين يزدان پَنا إلّا امتداداً طبيعياً لهذه السلوكيات التاريخية. ومن المتوقّع أن يواصل الحزب تسخير منابره وماكيناته الإعلامية وخبرة وتجربة الهندسة الاجتماعية لحزب العمال الكوردستاني بكك لاستهداف وتسقيط باقي الأحزاب والشخصيات الوطنية في روجهلات كوردستان تباعاً وبشكل تدريجي.

وللأسف الشديد، لم تدرك أحزاب وحركات روجهلات كوردستان حتى اللحظة الدور الرئيسي والخفي لحزب الحياة الحرة الكوردستاني (PJAK) بشكل كاف، وما زالت عاجزة عن صياغة استراتيجية موحّدة وفاعلة لمواجهة هذه المؤامرات القذرة والمخططات الملتوية.