الشهداء سطروا الملاحم… أمّا جمال وخابو فقد سطروا الاستسلام!!

الشهداء سطروا الملاحم... أمّا جمال وخابو فقد سطروا الاستسلام!!

دأب حزب العمال الكوردستاني بكك، على الكشف عن هويات وسجلات عدد كبير من مسلّحيه الذين قضوا ونحُبوا في السنوات الماضية، وظلّت وفاتهم طيّ الكتمان والإخفاء لسنوات ولغاية الآن.

صرّح مراد قره يلان، عضو القيادة المركزية لمركز الدِّفاع الشَّعبي (NPG) لحزب العمال الكوردستاني بكك المنحلّ، يوم أمس الثلاثاء (20 تشرين الأول/ أكتوبر 2026)، أنه خلال الأشهر القادمة سيتمّ الكشف عن هويات مئات المسلّحين الآخرين للحزب ممّن قضوا حياتهم في سنوات سابقة، قائلاً: “”سيتم الإعلان عن بقية شهداء نضال الحرية، إن النضال الذي خيض بريادة الشهداء الأبطال أثمر مكتسبات عظيمة في كوردستان!!”.

وأضاف قره يلان والمعروف باسمه الحركي (جمال): “”كلّ شهيد قد سطر ملحمةً وارتقى لمرتبة الشهادة”.

وفي معرض حديثه عن تأخّر الكشف عن هويات الشهداء وقتلى الحزب، قدّم مراد قره يلان حججاً واهية لا أساس لها لتبرير هذا التأخير، وذكّر قره يلان بإعلان استذكار 749 من رفاقهم سابقاً في باكور كوردستان-كوردستان تركيا وإقامة مجالس العزاء لهم، مبيناً أن هؤلاء قضوا في مواجهات واشتباكات في تواريخ مختلفة فقال: “أعلنا عن الكثير من الشهداء في وقتهم، لكنّنا لم نتمكن من الإعلان عن الجميع بسبب دواعي السلامة والأمن التنظيمي؛ إذ توقّفت الاتّصالات وكانت المعلومات تصل متأخرة جداً (بعد 6 أشهر أحياناً)، كما أن استمرار الحرب وسقوط قتلى جُدد أدى لتراكم الأسماء… ولهذا السبب نعلن الآن عن هؤلاء الشهداء الذين لم يُعلن عنهم في وقتهم!”.

وأكّد قره يلان أنّه بعد الانتهاء من ملف شهداء باكور كوردستان، يجري العمل حالياً على نشر قوائم شهداء الأجزاء الأخرى من كوردستان (روجآفا، باشور-إقليم كوردستان، شنگال، وروجهلات)، فقال: “كما قلت، لقد أعلنا عن جميع شهداء باكور. والآن نحاول إعلان هويات شهداء بقية الأجزاء؛ أي روجآفا وباشور وشنگال-سنجار وروجهلات كوردستان. في روجآفا، تمّ الإعلان عن 157 رفيقاً في ديريك وكركي لكي وأُحييت ذكراهم. والآن لا يزال هناك 157 رفيقاً آخرين من مناطق أخرى”.

وكشف قره يلان أنه سيتم الإعلان عنهم خلال الأيام المقبلة، مضيفاً أنّ لديهم 8 شهداء من شنگال و21 شهيداً من باشور كوردستان-إقليم كوردستان و78 من روجهلات كوردستان، مشدّداً على أنّه سيتمّ الإعلان عنهم جميعاً خلال هذا الشهر والأشهر القادمة!

التستر التاريخي والتملص من المسؤولية

هذا، ودأب الحزب المنحلّ منذ بداية تأسيسه على التكتم وإخفاء أسماء مسلّحيه الذين وجّههم نحو الموت المحتوم، وها هو يعود اليوم وبعد سنوات وعقود وبعد أن حلّ نفسه ونزع سلاحه واستسلم بأوامر من زعيمه القابع في إمرالي ليقول لنا إنه فقد وخسر هذا العدد من الرفاق الأبوجيين!

اليوم، يأتي جمال ليتحدّث عن بطولات الشهداء، محاولاً فرض حججه الواهية لتبرير تأخير الإعلان عن أسماء الشهداء على عوائلهم المكلومة والبائسة.

يقول قره يلان: “كل شهيد سطر ملحمة”؛ نعم، بالفعل، جمال محقٌّ، فالشهداء سطروا الملاحم حقّاً، لكنّه هو وقيادة حزبه بكك وزعيمهم المستسلم الذليل لم يصنعوا شيئاً سوى الذلّ والهوان!

اختبأوا خلف أطفال وبنات وشباب الكورد طيلة عقود، ووجّهوا أكثر من 50 ألف شاب كوردي إلى أتون الموت المحتوم، وفي النهاية استسلموا! لا، بل ولم يكتفوا بالاستسلام فحسب، بل باتوا يرجون الدولة ويتوسلون إليها كي تعفو وتصفح عنهم!!

هذا هو الظلم الممنهج الذي مارسه حزب العمال الكوردستاني بحقّ الشباب الكورد؛ حيث حكم عليهم بخيارين لا ثالث لهما: إمّا القتل على يد الجيش التركي، أو التحوّل إلى قتلة لإخوانهم الكورد.

يأتي جمال اليوم ليتحدّث عن ملاحم الشهداء بغية نسبة بطولاتهم لنفسه ولزعيمه، لكنّ في وقت ولّى فيه زمن الاستخفاف بعقول الشعب والجماهير، فالشعب الكوردي بات يعرف جيداً من حارب ومن ضحّى بروحه حتى لا يقع في يد العدو، ويعرف تماماً من الجبان الرعديد الذي اختبأ خلف أولئك الأبطال… وإن استسلامكم واستسلام خابو-آبو أصبح اليوم حديث كلّ مجلس وعنوان كلّ مكان…