عصاباتالجولاني والميليشيات الموالية لأنقرة تواصل حصارهم الخانق على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية الكورديين وسط ظروف إنسانية كارثية!

يواصل عناصر ما تسمّى بـ “الحكومة السورية الانتقالية” بقيادة رئيس هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) فرض حصار جائر وخانق على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية الكورديين وحيّ بني زيد في مدينة حلب، ضاربين عرض الحائط بكلّ النداءات الإنسانية والقوانين الدولية التي تُجرم استخدام الغذاء والدواء كسلاح في الصراعات.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات المسيطرة تمنع بشكلّ قطعي إدخال المواد الأساسية والسلع الحيوية، ممّا أدّى إلى شلل شبه كامل في كافة قطاعات الحياة داخل تلك الأحياء المكتظة بالمدنيين.
ورصد المرصد السوري تدهوراً حاداً في الواقع المعيشي، حيث مُنع دخول مادة المازوت التي تعدّ الشريان الحيوي لتشغيل المشافي التي باتت مهدّدة بالتوقف عن العمل، بالإضافة إلى تعطل الأفران وانعدام وسائل النقل.
وتتزامن هذه الإجراءات القمعية مع موجة برد قارس تضرب المنطقة، ممّا يحرم آلاف العائلات من وقود التدفئة، ويضع الأطفال والمسنين في مواجهة مباشرة مع خطر الموت برداً.
ولم تتوقّف الانتهاكات عند منع المحروقات، بل امتدت لتشمل منع دخول مادة الطحين المخصّص للأفران وغاز الطهي، بالتوازي مع قطع متعمد للتيار الكهربائي عن هذه الأحياء، في مسعى واضح لتضييق الخناق على السكان المدنيين وفرض سياسة العقاب الجماعي.
وأكّد المرصد أن الأسواق داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية باتت شبه خالية من المواد الغذائية الأساسية، وسط ارتفاع جنوني في الأسعار وتزايد المخاوف من وقوع كارثة صحية نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية.
وباتت ممارسات الحكومة السورية الانتقالية والميليشيات المسلّحة المرتزقة والموالية لتركيا تُذكّرنا بأساليب الحصار والتهجير القسري لحكومة الأسد سابقاً، ما دفعت منظمات حقوقية ونشطاء تحميل الحكومة السورية الانتقالية المسؤولية الكاملة عن التبعات الإنسانية لهذا الحصار/ مطالبين بفتح ممرّات إنسانية فورية وغير مشروطة لإدخال الطحين والدواء والمحروقات، ودعوة المنظمات الدولية والمجتمع الدولي للضغط على القوى المسيطرة لرفع يدها عن لقمة عيش المدنيين، والتوقف عن استخدام احتياجات الناس الأساسية كورقة ضغط سياسي وعسكري.