أكّد رئيس ائتلاف دولة القانون ومرشّح الإطار التنسيقي الشيعي لمنصب رئيس الوزراء العراقي المقبل، نوري المالكي، اليوم الاثنين 23 فبراير/ شباط، تمسّكه بترشيحه لرئاسة الحكومة.
المالكي أكّد قال في مقابلة مع وكالة “فرانس برس”: “لا أنوي الانسحاب بأيّ شكل من الأشكال، ولن أتراجع عن هذا القرار”.
وفي رسالة وجّهها إلى الولايات المتّحدة الأمريكية التي تبدي قلقاً مستمراً بشأن الوضع الأمني في العراق، تعهد المالكي بأنه سيعمل ـ في حال تشكيله الحكومة ـ على حصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء المظاهر المسلحة الخارجة عن القانون.
وبشأن طبيعة العلاقات مع طهران، أشار رئيس ائتلاف دولة القانون إلى أن “علاقات العراق مع جمهورية إيران الإسلامية تُبنى على أساس المصالح المشتركة فحسب”.
وردّاً على سؤال حول التوتّرات الإقليمية وتأثيرها على العراق، شدّد المالكي قائلاً: “لن نسمح بأيّ شكل من الأشكال بوقوع اعتداءات أو انتهاكات ضدّ أي سفارة أجنبية في العراق”.
يُذكر أن نوري المالكي كان قد شغل منصب رئيس الوزراء لدورتين متتاليتين (من عام 2006 إلى 2014)، ويتزعم حالياً ائتلاف “دولة القانون” ويُعد أحد الأقطاب البارزة داخل “الإطار التنسيقي” الشيعي.
وكانت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي قد فشلت في عقد اجتماع رسمي طوال الأيام الماضية لحسم مصير مرشّحها لتشكيل الحكومة، نوري المالكي.
وفي الوقت الذي لا يزال المالكي مع ائتلافه «دولة القانون» وحزبه «الدعوة» متمسكاً بترشيحه، فإن الرسائل الأميركية بما فيها المهلة التي انتهت السبت أمام «الإطار التنسيقي» لسحب ذلك الترشيح، ضاعف من المأزق السياسي، وحالة الشدّ والجذب بين قوى «الإطار».
يذكر أن قادة «الإطار التنسيقي» التي رشّحت المالكي بواقع 10 من 12 عضواً، بدأت تعيد النظر في حساباتها، بعد المهلة الأميركية لها، لحسم أمرها… علماً أن ائتلاف السوداني الذي سارع إلى التعبير عن موقف جديد، أصبح رافضاً هو الآخر لترشح المالكي، وبذلك يكون قد انضم إلى «تيار الحكمة» بزعامة عمار الحكيم وميليشيا «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي.
الخيارات التي حدّدها الأميركيون أمام «الإطار التنسيقي»، أحلاها من وجهة نظر المراقبين السياسيين مرّ. وأولها إعلان المالكي سحب ترشيحه، والثاني أن تقرّر الأغلبية التي رشحته سحب هذا الترشيح، والخيار الثالث، المضي في ترشيحه، ممّا يعني «تحملها وحدها تبعات ذلك».