قُتل أربعة من عناصر قوى الأمن الداخلي السورية، مساء اليوم الاثنين 23 شباط 2026، في هجوم مسلّح استهدف حاجز السباهية داخل مدينة الرقة، في حادثة تعكس استمرار التحديات الأمنية في المنطقة.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية عبر قناتها على تلغرام، أن القوى الأمنية تواصل تمشيط المنطقة، للقضاء على بقية عناصر الخلية الإرهابية.
ولفتت الوزارة إلى أن هذا هو الاعتداء الثاني على قوى الأمن الداخلي في المنطقة، بعد أن تعرّض الحاجز أمس لاعتداء إرهابي آخر، أسفر عن تحييد أحد العناصر الإرهابية المهاجمة، في محاولة لزعزعة الاستقرار.
وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن الشبهات تتّجه إلى خلايا يُعتقد بارتباطها بتنظيم داعش، في ظلّ تصاعد تحركاته خلال الفترة الأخيرة في ريفي الرقة ودير الزور، حيث شهدت المنطقتان تكرار هجمات استهدفت نقاطاً أمنية وعسكرية.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً لافتاً في نشاط التنظيم، ما يثير مخاوف من تفاقم التحديات الأمنية وعودة الاضطرابات إلى مشهد يوصف أصلاً بالهشّ وغير المستقر.
تحذيرات من استعادة داعش نشاطه في عموم سوريا
من جانبه، حذّر شيخموس أحمد، مسؤول المخيمات في الإدارة الذاتية في روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، اليوم، من تزايد مخاطر تنظيم داعش، معلناً أن خلايا التنظيم بدأت بإعادة تنظيم صفوفها واستئناف نشاطها في جميع الأراضي السورية.
وأشار شيخموس أحمد إلى أن مخاطر داعش تزداد جدّية يوماً بعد يوم، ويشكّل عبئاً وخطراً أمنياً كبيراً على المنطقة.
وانتقد المسؤول في الإدارة الذاتية دول العالم غير المستعدة حتى الآن لاستعادة عوائل داعش التابعة لها، وهذا ما جعل المشكلة تبقى معلقة.
في الوقت ذاته، سلّط شيخموس أحمد الضوء على دور الحكومة السورية، مشيراً إلى أن دمشق ليست غير متعاونة فحسب، بل ولا تقدّم أي تسهيلات لعودة عوائل داعش من حاملي الجنسية السورية إلى مناطقهم، مما جعل عملية إخلاء المخيمات والقضاء على مخاطر داعش أكثر صعوبة.