عاصمة إقليم كوردستان تتصدى للمسيرات المفخّخة للميليشيات العراقية الموالية لطهران… وواشنطن تؤكد للرئيس بارزاني: إقليم كوردستان حليف استراتيجي…

عاصمة إقليم كوردستان تتصدى للمسيرات المفخّخة للميليشيات العراقية الموالية لطهران... وواشنطن تؤكد للرئيس بارزاني: إقليم كوردستان حليف استراتيجي...

شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً أمنياً وتطورات سياسية واقتصادية متسارعة في إقليم كوردستان والعراق، حيث تصدّرت الهجمات بالمسيرات على العاصمة أربيل والتحركات الدبلوماسية الأمريكية واجهة الأحداث.

استهداف أربيل بالمسيرات

أفادت مصادر أمنية عن تعرّض العاصمة أربيل لهجمات بطائرات مسيرة انتحارية، حيث تمكّنت منظومات الدفاع الجوي للتحالف الدولي من التصدي لها وإسقاطها في سماء المدينة.

يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة هجمات تجاوزت الـ 260 هجوماً بالصواريخ والمسيرات استهدفت مناطق مختلفة في إقليم كوردستان منذ بدء التصعيد الأخير، ممّا تسبّب في خسائر بشرية ومادية.

دعم أمريكي استراتيجي

وفي سياق الحراك الدبلوماسي، جرى اتّصال هاتفي بين زعيم الشعب الكوردي، الرئيس مسعود بارزاني وتوم باراك، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكّد باراك خلال الاتصال أن الولايات المتّحدة تنظر إلى إقليم كوردستان كحليف وصديق استراتيجي، مشيداً بحكمة القيادة الكوردية في الحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانبه، شدّد الرئيس باراني على التزام الإقليم بالنهج الديمقراطي والتعايش السلمي، مؤكّداً أن كوردستان كانت دائماً جزءاً من الحلّ وليست طرفاً في التأزيم.

ملف النفط وخط جيهان

اقتصادياً، أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، عن وجود توجّه جدّي للتوصل إلى اتفاق يتيح استئناف تصدير النفط عبر خط أنابيب “كوردستان – جيهان” التركي.

وأشار إلى أن هذا التحرّك يأتي كبديل استراتيجي في ظلّ التوتّرات التي تشهدها منطقة مضيق هرمز، لضمان استمرار تدفق الصادرات النفطية العراقية إلى الأسواق العالمية.

تصعيد إقليمي وتهديدات إيرانية

على الصعيد الإقليمي، نقلت التقارير رسالة من “مجتبى خامنئي” نجل المرشد الإيراني الذي قضى في أول هجوم أمريكي-إسرائيلي، توعّد فيها بـ “انتقام قادم” ردّاً على استهداف إيران، ملمحاً إلى إمكانية إغلاق مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استمرار عملياتها ضدّ الفصائل المسلحة في العراق، مشيرة إلى تنفيذ أكثر من 32 ضربة جوية خلال الأسبوعين الماضيين باستخدام قاذفات استراتيجية من طراز B-1 وB-52.

أزمة الميليشيات في الداخل العراقي

تجري نقاشات سياسية وعسكرية جدية حول عجز الحكومة الاتّحادية في بغداد عن السيطرة على الفصائل والميليشيات العراقية المسلّحة الموالية لطهران والتي تستهدف الإقليم، مؤكّدة أن ضعف القرار السياسي في بغداد يجعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية.