أعربت تركيا، عن تفاؤلها بإمكانية تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب انتهاء مدته الأسبوع المقبل، مؤكّدة أن أحداً لا يرغب في عودة التصعيد العسكري في المنطقة.
جاء ذلك على لسان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الأحد (19 نيسان 2026)، خلال مؤتمر صحفي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، فقال: “لا يرغب أحد برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل”، مضيفاً “نأمل أن تمدّد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار”، وتابع “آمل بأن يتمّ تمديده، أنا متفائل”.
وأوضح فيدان أن حجم الملفات المطروحة بين الجانبين كبير، وقد يستدعي تمديد وقف إطلاق النار مجدّداً لإتاحة المجال أمام مزيد من التفاهمات، مشدداً على أن المنطقة لا تحتمل جولة جديدة من الصراع.
وفي سياق متصل، أكّد فيدان أن بلاده تواصل مساعيها لإنهاء النزاعات في المنطقة وتحقيق تقدم اقتصادي، مشيراً إلى أن “اجتماع دول المنطقة وتحملها مسؤولية مشاكلها ضرورة حيوية”، محذراً من أن انتظار الحلول من الخارج سيؤدي إلى استمرار الأزمات.
كما أعلن استعداد تركيا لاستضافة جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، في إطار جهود الوساطة التي تقودها أنقرة منذ اندلاع الحرب.
وتطرّق فيدان إلى تطورات الحرب في غزة، قائلاً إن “حقيقة استمرار الإبادة الجماعية في غزة بأشكال مختلفة لا تزال ماثلة أمام الأعين”، مضيفاً أن “نية إسرائيل المتمثلة في إفراغ غزة من سكانها لم تتغير، لكن لا أحد يفصح عن ذلك”.
واعتبر أن “مشكلة التوسع الإسرائيلي لم تعد تمس أمن المنطقة فحسب، بل أصبحت مشكلة أمنية عالمية”، منتقداً الحكومة الإسرائيلية، بقوله “نحن نتحدث عن حكومة أصولية متطرفة أصبحت تمثل بلاء للعالم أجمع”.
وجاءت تصريحات الوزير التركي في ختام أعمال النسخة الخامسة من منتدى أنطاليا الدبلوماسي (ADF2026)، الذي عُقد بين 17 و19 نيسان الجاري تحت شعار “رسم معالم الغد وإدارة حالات عدم اليقين”، برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وشهد المنتدى مشاركة واسعة، حيث استضاف نحو 6 آلاف و400 مشارك من أكثر من 150 دولة و66 منظمة دولية، بينهم 23 رئيس دولة وحكومة، و13 نائب رئيس، إضافة إلى أكثر من 50 وزيراً، في حين تصدرت قضايا غزة والأزمات الإقليمية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا، جدول أعمال النقاشات.
ويُعد منتدى أنطاليا الدبلوماسي منصة دولية سنوية انطلقت عام 2021، تجمع صناع القرار والخبراء لبحث التحديات العالمية واستكشاف حلول دبلوماسية للأزمات.