أعلنت إيران، إغلاق مضيق هرمز عبر إعادة فرض سيطرتها الكاملة، متّهمةً الولايات المتحدة بمواصلة “القرصنة والنهب” تحت غطاء الحصار، وذلك بعد فترة وجيزة من تخفيف القيود على حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.
وقال المتحدّث باسم مقر خاتم الأنبياء، إبراهيم ذو الفقاري، في بيان، اليوم السبت (18 نيسان 2026)، إن الجمهورية الإسلامية كانت قد وافقت “بحسن نية” على السماح بمرور محدود ومنظم لناقلات النفط والسفن التجارية بناءً على اتفاقات سابقة.
وأضاف: “مع الأسف، يواصل الأميركيون، بسجلهم الحافل بنقض الوعود، ممارسة القرصنة والنهب تحت ما يُسمى بالحصار. لهذا السبب، عادت السيطرة على مضيق هرمز إلى وضعها السابق، ويخضع هذا المضيق الاستراتيجي لإدارة ورقابة صارمة من قبل القوات المسلحة”.
وأكّد البيان أن هذا الإجراء سيبقى سارياً حتى تضمن الولايات المتحدة حرية الملاحة الكاملة من وإلى إيران.
وجاء في البيان: “يُعلن أنه إلى أن تضمن الولايات المتحدة حرية حركة السفن الكاملة من إيران إلى وجهتها ومن وجهتها إلى منشأها، سيبقى الوضع في مضيق هرمز تحت رقابة صارمة وفي وضعه السابق”.
وكان رئيس البرلمان الإيراني رئيس الوفد التفاوضي مع أميركا محمد باقر قاليباف، قد أعلن بوقت سابق بأن مضيق هرمز لن يبقى مفتوحاً مع استمرار الحصار الأميركي.
وكانت إيران قد أعلنت، أمس الجمعة، إعادة فتح مضيق هرمز “بالكامل” خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وذلك عقب موافقة إسرائيل على هدنة مع حزب الله في لبنان، فيما رحّبت الولايات المتّحدة بالإعلان مؤكّدة في الآن نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية.
بذات السياق، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الجمعة أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصّل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.
وأغلقت القوات المسلّحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط.