(DEM Partî) يؤكّد صحة التقارير عن وجود لقاءات مباشرة وسرية تجري في قنديل بين الـ (MİT) التركي وقيادات العمال الكوردستاني…

(DEM Partî) يؤكّد صحة التقارير عن وجود لقاءات مباشرة وسرية تجري في قنديل بين الـ (MİT) التركي وقيادات العمال الكوردستاني...

في تطور دراماتيكي لافت، أكّدت تولاي هاتيم أوغلولاري، الرئيسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî)، صحة التقارير التي كشفت عن وجود لقاءات مباشرة وسرية تجري في جبال قنديل بين جهاز الاستخبارات الوطني التركي (MİT) وقيادات من حزب العمال الكوردستاني PKK.

وأوضحت أوغلولاري أن هذه الاجتماعات تهدف إلى كسر حالة الجمود فيما تُسمى بـ “عملية السلام”، مشيرة إلى أن حزبها يراقب النتائج بترقب رغم عدم اطلاعه على التفاصيل التقنية للمباحثات.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير صحفية تركية أكّدت أن وفد الاستخبارات طالب قيادة قنديل بتقديم “خارطة طريق” نهائية ومحدّدة زمنياً، تتضمن آلية نزع السلاح، والخطوات اللوجستية لتفكيك التنظيم، وكيفية عودة عناصره إلى الحياة المدنية، تمهيداً لعرضها على الحكومة التركية في غضون أيام قليلة للمطابقة مع رؤية الدولة للمرحلة الانتقالية.

ومن المتوقع أن تصل مقترحات ومطالب الحزب إلى الحكومة التركية قريباً، حيث ستخضع للدراسة والمقارنة مع رؤية الدولة التركية، تمهيداً لاتخاذ قرار مشترك يحدد ملامح المرحلة المقبلة من عملية السلام وإنهاء الوجود المسلح.

يأتي هذا الحراك الميداني في جبال قنديل استكمالاً للمبادرة التي أطلقها زعيم حزب الحركة القومية “دولت بهجلي” في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، والتي مهدت الطريق لدعوة استسلامية أطلقها زعيم العمال الكوردستاني بكك، عبد الله أوجلان في 27 شباط/ فبراير 2025. وقد دعا أوجلان في ندائه الصريح إلى إنهاء استراتيجية الكفاح المسلّح وحلّ حزب العمال الكوردستاني بصفته تنظيماً عسكرياً.

واستجابةً لتحولات المرحلة، عقد حزب العمال الكوردستاني مؤتمره الثاني عشر الطارئ في الفترة ما بين 4 و5 أيار/ مايو 2025، حيث اتّخذ المؤتمر قراراً رسمياً بإنهاء الكفاح المسلّح وحلّ الحزب وفسخه.

ويرى مراقبون أن اللقاءات الحالية في قنديل هي بمثابة “مفاوضات اللحظة الأخيرة” لترتيب الإجراءات التنفيذية لهذا القرار، ممّا يفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة في تركيا تُنهي عقوداً من الدماء والنزوح.

ورغم التفاؤل الذي تبديه الأوساط السياسية في حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) والشارع في كوردستان، إلّا أن الطرفين يدركان أن الخطوات القادمة تتطلّب ضمانات قانونية ودستورية لترسيخ السلام المستدام. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة إعلاناً مشتركاً يحدّد المواعيد النهائية لتسليم السلاح وإغلاق القواعد العسكرية في قنديل، إيذاناً ببدء عصر جديد من العمل السياسي المدني.