محاكمة شيخ جنكي… اتّهامات لأمن السليمانية بتهديد فريق الدفاع عن جنكي في موازاة تحرك قانوني وحقوقي عاجل لتوثيق “انتهاكات” بحقّ معتقلين سياسيين…

محاكمة شيخ جنكي... اتّهامات لأمن السليمانية بتهديد فريق الدفاع عن جنكي... وتحرك قانوني وحقوقي عاجل في السليمانية لتوثيق "انتهاكات" بحقّ معتقلين سياسيين...

أعلن دانا تقي الدين، عضو فريق الدفاع عن لاهور شيخ جنكي، اليوم الأحد 17 أيار 2026، عن قرار المحكمة تأجيل جلسة محاكمة شيخ جنكي والموقوفين على خلفية أحداث “لاله زار” إلى الثالث من حزيران/ يونيو المقبل، في وقت كشفت فيه مصادر عن ضغوط أمنية “خطيرة” تستهدف المحامين الموكلين بالقضية.

ونقلت كوردستان 24، عن مصدر في “جبهة الشعب” أن جهاز أمن السليمانية التابع للاتّحاد الوطني الكوردستاني بزعامة بافل طالباني (الآسايش) وجّه تهديدات مباشرة لعدد من المحامين وعائلاتهم ليلة أمس، وذلك عقب مرافعتهم في جلسة الخميس الماضي.

وأوضح المصدر أن التهديدات التي أُبلغت للمحامين هاتفياً نُقلت “باسم بافل طالباني” وتضمنت تحذيراً من تكرار الأداء القانوني الذي شهدته الجلسة الأخيرة، مع تحميلهم كامل المسؤولية عن تبعات مواقفهم في الجلسات القادمة.

وفي تطور حقوقي بارز، رفع فريق الدفاع مذكرة عاجلة إلى المؤسّسات السيادية في إقليم كوردستان والبعثات الدبلوماسية والقنصليات الأجنبية، كشفوا فيها عن تفاصيل “صادمة” تتعلّق بظروف احتجاز المعتقل (حمه رش)، أحد أفراد الحماية التابعين لشيخ جنكي.

ووفقاً للمذكرة، فقد تعرّض المعتقل خلال فترة توقيفه التي استمرت تسعة أشهر لعمليات تعذيب ممنهجة، شملت كسر جمجمته، وإصابته بطعنات سكين في ظهره، وتحطيم أسنانه.

كما تضمّنت الإفادة اتّهامات بممارسة تعذيب جنسي أدّى إلى “إصابة المعتقل بعجز جنسي دائم”، في خطوة وصفها فريق الدفاع بأنها “محاولة متعمدة لهدر الكرامة الإنسانية”.

وطالبت المذكرة بتدخل طبي وقانوني دولي عاجل للوقوف على الحالة الصحية للمحتجزين وضمان سلامة الإجراءات القضائية.

وتعود جذور هذه القضية إلى ليلة 22 آب 2025، حين شهد محيط فندق “لاله زار” في مدينة السليمانية اشتباكات عنيفة دارت لعدة ساعات بين قوات تابعة للاتّحاد الوطني الكوردستاني بزعامة بافل طالباني ومسلّحين موالين للاهور شيخ جنكي، انتهت باعتقال الأخير مع العشرات من أنصاره.

تحرك قانوني وحقوقي عاجل في السليمانية لتوثيق “انتهاكات” بحقّ معتقلين سياسيين

في السياق، أعلن صابر عبد الرحمن، عضو قيادة “جبهة الشعب”، اليوم الأحد 17 أيار 2026، عن تقديم مطالبات رسمية عبر وزارتي الصحة والداخلية للمصادقة على كافة التقارير المتوفرة ونقل قضية المعتقلين رسمياً إلى عهدة الشرطة.

وأوضح عبد الرحمن في تصريح صحفي، أنّهم بانتظار تشكيل لجنة طبية مختصّة للمصادقة على التقارير الطبية، تمهيداً لنشرها بالتفصيل وتقديمها كوثائق رسمية إلى حكومة إقليم كوردستان.

وكشف عن دخول هيئة حقوق الإنسان والادعاء العام على خط الأزمة، حيث من المقرّر أن تبدأ الهيئة اليوم بإجراءات تشكيل لجنة تقصي حقائق، مشدّداً على أن “القضية لا تحتمل المزيد من التأخير وتتطلب تحركاً عاجلاً”.

وحذّر القيادي في “جبهة الشعب” من تداعيات انتهاكات حقوق الإنسان في محافظة السليمانية بإقليم كوردستان، مؤكّداً أنها “تشوه صورة إقليم كوردستان أمام القنصليات ودول العالم وتضعف مكانته الدولية”.

ودعا القنصليات والبعثات الدبلوماسية إلى كسر صمتها والتدخّل في قضية المعتقل “حمه رش”.

وفي ختام تصريحه، أشار عبد الرحمن إلى الخطوات السابقة التي اتّخذها حزبه، قائلاً: “لقد نظمنا سابقاً وقفة أمام مقرّ الأمم المتحدة، وأطلعنا القنصليات والمحامين ورئاسة الإقليم على تفاصيل الملف”.

وأكّد أن الخطوات المقبلة ستكون أكثر تسارعاً، وأن الحزب سيواصل العمل في إطار القانون للوصول إلى النتائج النهائية وتحقيق العدالة.