مجزرة كوباني “ليلة الغدر”…

مجزرة كوباني "ليلة الغدر"…

يصادف اليوم الخميس 2026/6/25، سنوية جرمية مروعة في تأريخ الشعب الكوردي في روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، وهي مرور أحد عشر عاماً على مجزرة كوباني (ليلة الغدر) المجزرة التي راح ضحيتها المئات من المدنيين الكورد من أطفال ونساء وشيوخ على يد إرهابيي داعش، وما يزال الغموض يكتنف المجزرة وكيفية دخول إرهابيي داعش إلى المدينة وتنفيذهم للجريمة بحقّ الأبرياء!

تنفيذ المجزرة

بدأ إرهابيو داعش في ساعات الفجر الأولى، من يوم الـ 25 من شهر حزيران عام 2015، بالتسلل، حيث كان عددهم حوالي 100 إرهابي، قدموا من بلدة صرين الواقعة جنوب كوباني واستطاعوا الدخول على الرغم من تواجد حواجز أمنية متعدّدة تابعة لإدارة PYD.

بدأت العملية أولاً، بمجزرة قرية برخ باتان الواقعة جنوب كوباني، إذ هاجمها الإرهابيون، وقاموا بالغدر بـ 23 مدنياً، واستشهادهم إثر ذلك، بينهم أطفال ونساء وشيوخ كانوا نائمين.

وبعد مجزرة قرية برخ باتان، توجّه الإرهابيون إلى كوباني المدينة، وتمكنوا من اجتياز حواجز آسايش PYD ودخول عمق المدينة وارتكبوا مجزرة هناك أيضاً.

وجاءت الهجمات في وقت كان فيها النازحون من كوباني يعودون إلى مدينتهم المنكوبة.

عدد الشهداء

تضاربت الأنباء حول عدد الضحايا، وقدّرت أعدادهم حينها باستشهاد وجرح ما لا يقلّ عن 600 شخص مدني، في مركز مدينة كوباني والقرى التابعة لها.

مطالبات بفتح تحقيق عن المجزرة ومحاسبة الجناة

وبالرغم من مرور تسعة أعوام على ارتكاب إرهابيي داعش للمجزرة، لم تقم إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD بفتح أي تحقيق بخصوص كيف تمكّن إرهابيي داعش من الدخول إلى المنطقة؟ حيث يطالب أهالي منطقة كوباني بفتح تحقيق عادل وشفاف، لتقديم الجناة والمتواطئين إلى المحاكم الدولية لنيل جزائهم العادل وفق القوانين الدولية وتعويض عوائل الشهداء والجرحى…

الوطني الكوردي في سوريا يستذكر مجزرة “ليلة الغدر” في كوباني ويطالب بتحقيق مستقل…

استذكر المجلس الوطني الكوردي في سوريا ENKS، اليوم الخميس، مجزرة “ليلة الغدر” في كوباني بروجآفا كوردستان، التي وقعت فجر 25 حزيران/ يونيو 2015 وراح ضحيتها نحو 500 مدني كوردي، مطالباً بفتح تحقيق مهني مستقل لكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقال المجلس في بيان إن: “مدينة كوباني تعرّضت في فجر 25 من حزيران عام 2015 لهجوم غادر نفّذته مجموعات مسلّحة تمكّنت من اختراق الحواجز الأمنية والتسلّل إلى داخلها، حيث ارتكبت أعمالًا إجرامية مروعة بحقّ المدنيين الأبرياء، راح ضحيتها ما يقارب خمسمائة من السكان الآمنين شملت القتل العشوائي رجالاً ونساءً واطفالاً معظمهم نيام في منازلهم، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المنطقة في ذلك الوقت ، بعد تحرير مدينة كوباني في 26 من كانون الثاني/ يناير من نفس العام من دنس داعش وكسر شوكتهم على يد المقاتلين الكورد وبدعم من قوة مساندة من البيشمركة ومن التحالف الدولي”.

وأضاف البيان، إن المجلس إذ يجدّد ادانته بأشدّ العبارات هذه الجريمة النكراء المروّعة التي تمثّل انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية ارتكبت بحقّ مدنيين مسالمين في ديارهم فانّه يستنكر حالة الصمت والتقاعس التي ظهر بها القائمين على إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD للمدينة حينها وعدم إجراء تحقيق جدي وشفاف لكشف ملابسات هذه الجريمة وتحديد الجهات التي سهلت تسلّل تلك المجموعات ومن يقف خلفها وتقديم الجناة إلى العدالة”.

وتابع بالقول: إن “تجاهل هذه الجرائم أو مرور الزمن عليها دون محاسبة يشكل طعنة لحقوق الشهداء وذويهم، وعليه، فان المجلس يطالب المعنيين حكومة وجهات دولية بعدم إغلاق هذا الملف، ويدعو إلى فتح تحقيق مهني مستقل وشفاف لكشف الحقيقة كاملة، والعمل الجاد على إنصاف الشهداء وذويهم، وضمان تحقيق العدالة، ومنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً”.

وأكّد المجلس أن “العدالة لا تسقط بالتقادم، وحق الضحايا في الحقيقة والمحاسبة لا يتمّ التنازل عنه”، مضيفاً: “المجد لشهداء ليلة الغدر في كوباني والخزي للقتلة المجرمين”.