“كوردستان وطننا وملاذنا الآمن”… أطراف كوردستانية تدين تصريحات شاسوار عبد الواحد وتدعو إلى فتح تحقيق…

"كوردستان وطننا وملاذنا الآمن"... أطراف كوردستانية تدين تصريحات شاسوار عبد الواحد وتدعو إلى فتح تحقيق...

أعرب التحالف المسيحي في العراق وإقليم كوردستان، اليوم الخميس 25 حزيران 2026، عن إدانته واستنكاره لتصريحات رئيس حراك الجيل الجديد المدعو شاسوار عبد الواحد، بشأن الدعوة إلى إلغاء كيان إقليم كوردستان أو تفكيكه، محذّراً من انعكاساتها على السلم المجتمعي والاستقرار السياسي والأمني.

وقال التحالف في بيان له إن هذه التصريحات تثير الخوف والقلق لدى مكونات إقليم كوردستان، وتمثّل مساساً خطيراً بوحدة النسيج الوطني والتعايش بين مختلف المكونات القومية والدينية.

وأضاف البيان بأن إقليم كوردستان ليس مجرّد كيان إداري أو سياسي، بل هو ثمرة عقود من النضال والتضحيات التي قدّمها الكورد والكلدان والآشوريون والسريان والأرمن والعرب والتركمان وسائر مكونات الإقليم.

وأشار إلى أن الإقليم كيان دستوري أقرّه الشعب العراقي من خلال التصويت على الدستور الدائم، معتبراً أن أي دعوة إلى إلغائه أو تفكيكه تمثّل تجاوزاً على الدستور والإرادة الشعبية، وتهديداً للاستقرار السياسي والاجتماعي في العراق.

وأكّد التحالف أن إقليم كوردستان مثّل، بالنسبة إلى المسيحيين، وطناً وملاذاً آمناً خلال مراحل الإرهاب والتهجير، لافتاً إلى أن الإقليم حافظ على الحريات الدينية واحتضن الكنائس، ودعم تدريس اللغات السريانية والآشورية والكلدانية والأرمنية والتركمانية في المدارس الحكومية.

وحذّر البيان من أن الخطابات التي تشكّك في شرعية إقليم كوردستان أو تدعو إلى تقويضه قد تهدّد الثقة التي ترسخت بين المكونات على مدى سنوات، وتدفع نحو الانقسام والهجرة بدلاً من تعزيز قيم الحوار والشراكة والعيش المشترك.

ودعا التحالف شاسوار عبد الواحد إلى مراجعة مواقفه وتصحيح خطابه والالتزام بالعمل السياسي المسؤول، بما يحترم الدستور ويحافظ على المؤسسات والسلم الأهلي ووحدة المجتمع.

كما طالب مجلس القضاء الأعلى والحكومة الاتّحادية ومجلس النواب ورئاسة إقليم كوردستان وبرلمانه وحكومته والسلطات القضائية والجهات المختصة، بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والدستورية في حماية كيان الإقليم والتصدي لأي خطاب من شأنه إثارة الفتنة أو تهديد الأمن المجتمعي.

واعتبر التحالف أن تصريحات عبد الواحد تتعارض مع مسار الاستقرار والإصلاح والتنمية في إقليم كوردستان، وتمثّل تهديداً للمنجزات التي حقّقتها الكابينة التاسعة لحكومة الإقليم، إلى جانب مساعي الإصلاح ومكافحة الفساد التي يقودها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وفقاً للبيان.

وطالب بفتح تحقيق لكشف خلفيات هذه المواقف والجهات التي قد تقف وراءها، مشدّداً على أن إقليم كوردستان ثمرة تضحيات مئات الآلاف من الشهداء، وأنه لا يمكن النيل من وجوده القانوني والدستوري.

وختم التحالف بيانه بالتأكيد على أن الدفاع عن كيان إقليم كوردستان يمثّل دفاعاً عن الحرية والتعدّدية والتعايش بين المسيحيين والمسلمين والإيزيديين والصابئة المندائيين والبهائيين والكاكائيين وجميع المكونات، وعن تجربة ديمقراطية احتضنت أبناءها دون تمييز.

حزب الإصلاح التركماني: كيان إقليم كوردستان ثمرة دماء الشهداء والدفاع عنه واجب وطني

من جانبها، أكّدت نائب رئيس حزب الإصلاح التركماني، منى قهوجي، اليوم الخميس، أن كيان إقليم كوردستان ومؤسّساته الدستورية لم تكن “هبة سياسية” أو مجرّد قرار على ورق، بل هي نتاج لنضال طويل وتضحيات جسيمة قدمها البيشمركة ودماء الشهداء، مشددة على أن الدفاع عن هذا الكيان يمثل “واجبًا وطنيًا” أسمى.

وفي بيان صحفي سلطت فيه الضوء على ضرورة الحفاظ على مكتسبات الإقليم، أعربت قهوجي عن أسفها لمواقف بعض رؤساء الأحزاب الذين يوجهون هجماتهم ضدّ مؤسسات الإقليم وكيانه القانوني، مشيرة إلى أن هذا الكيان الذي تعمد بدماء الآلاف لا ينبغي أن يكون هدفاً للمزايدات.

وفي سياق انتقادها لتوظيف المؤسّسات في الصراعات السياسية، أوضحت قهوجي أن “النقد المسؤول والبناء ضرورة لا غنى عنها، ولكن عندما يتحول الهجوم على كيان الإقليم إلى وسيلة للتغطية على الإخفاقات السياسية والأخطاء الحزبية، فإن ذلك لا يخدم عملية الإصلاح، بل يلحق ضرراً مباشراً بالمصلحة العامة ويزعزع ثقة الشارع”.

واختتمت نائب رئيس حزب الإصلاح التركماني بيانها بتحذير شديد اللهجة للجهات التي تسعى لإضعاف مؤسسات الإقليم سعياً وراء مكاسب حزبية أو شخصية مؤقتة، مؤكدة أن “التاريخ سيخلد المواقف الوطنية وسيميزها عن غيرها”، مشددة على أن الدفاع عن إقليم كوردستان هو مسؤولية تاريخية لا تقبل التأويل أو التستر على الأخطاء.