بعد 10 أيام من اختطافه… مقتل المدرس حسن كلش في “كركي لكي” بعد طلب فدية مالية ضخمة

بعد 10 أيام من اختطافه... مقتل المدرس حسن كلش في "كركي لكي" بعد طلب فدية مالية ضخمة

أعلنت عائلة المربي والأستاذ والشخصية الثقافية البارزة، التدريسي حسن كلش، اليوم السبت، عن مفارقته الحياة في جريمة اختطاف وقتل مروعة هزّت مدينة “كركي لكي” وريفها في روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، وذلك عقب أيام من اختطافه والمطالبة بفدية مالية طائلة مقابل الإفراج عنه.

وقالت العائلة، في بيان نعي: إن “كلش فارق الحياة إثر جريمة اختطاف وقتل”، موضّحةً أنّه “تمّ التعرّف رسمياً على جثمانه، ومن المقرّر استلام جثمانه الطاهر ومواراته الثرى اليوم السبت، 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، في قريته، بين أهله وأحبته.

وكان كلش قد اختُطف مساء الأربعاء، 30 أيلول/ سبتمبر 2026، من وسط سوق كركي لكي، نحو الساعة التاسعة والنصف ليلاً، قبل أن ترد معلومات عن مطالبة الخاطفين بفدية مالية قدرها 300 ألف دولار، فيما ظلّ مصيره مجهولاً حتى الإعلان عن وفاته.

وقبل أيام، أدان المجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، والحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا (PDK-S)، ومنظّمات حقوقية عديدة، اختطاف المدرس حسن كلش، عضو المجلس المنطقي للحزب في مدينة كركي لكي، مطالبين بالكشف عن مصيره والإفراج عنه بشكل فوري ومحاسبة المسؤولين عن العملية.

وأكّدت العائلة في البيان أن “رحيله لن يمحو ذكراه وكلماته، وأن أثره سيبقى في قلوب محبيه وطلابه، مستذكرةً ما تركه من أثر في الحياة التعليمية والثقافية في المنطقة”

تفاصيل الاختطاف والمطالبة بفدية خيالية

وكان حسن كلش، الذي يعمل مدرساً لمادة الفلسفة في “ثانوية الجلاء”، قد تعرّض لعملية اختطاف غادرة مساء الأربعاء 30 أيلول، على يد جهة مجهولة أثناء تواجده في المنطقة، ليبقى مصيره مجهولاً لعدة أيام.

وكشفت مصادر محلية مطلعة أن الجهة الخاطفة كانت قد تواصلت وطالبت بفدية مالية باهظة بلغت قيمتها 300 ألف دولار أمريكي لقاء إطلاق سراحه، قبل أن تنتهي الحادثة بهذه الفاجعة الصادمة بإقدام الخاطفين على تصفيته.

قامة تربوية واستهداف غير مبرر

ويُعدّ الراحل من القامات التعليمية والاجتماعية المرموقة المشهود لها في ريف كركي لكي؛ حيث كرّس عقوداً طويلة من حياته لخدمة السلك التربوي وتدريس مادة الفلسفة لأجيال متعاقبة، إلى جانب تمتعه بسمعة طيبة واحترام واسع بين الأهالي وطلابه، دون أن تسجل ضدّه أي عداوات أو خلافات شخصية، ما زاد من وطأة الصدمة لدى الرأي العام.

قلق واستياء من الانفلات الأمني

وأثارت هذه الجريمة موجة استنكار واسعة ومخاوف متصاعدة لدى الأهالي حيال تنامي عمليات الخطف بدافع الابتزاز المالي خلال الآونة الأخيرة؛ وسط مطالبات ومناشدات شعبية ملحة للأجهزة الأمنية والجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها، وفتح تحقيق عاجل يكشف ملابسات الجريمة والقبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة لوضع حدّ لحالة الانفلات الأمني التي باتت تهدد حياة المدنيين والكوادر التعليمية في المنطقة.