الهجمات على أحياء الكورد في حلب قضية قومية وتطهير عرقي…

حذّرت أحزاب سياسية كوردية ومنظمات مجتمع مدني من تصاعد الهجمات التي تستهدف الأحياء الكوردية في مدينة حلب، معتبرةً ما يجري “قضية قومية تمس جميع الكورد” داعيةً إلى وقف فوري للعمليات العسكرية وفتح مسار حوار سياسي.
وقال بيان مشترك، وقّعت عليه عشرات الأحزاب والمنظمات الكوردية والسريانية ومنظمات المجتمع المدني داخل سوريا وخارجها، إن القوات التابعة للحكومة السورية المؤقتة كثّفت خلال الأشهر الأربعة الماضية هجماتها على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، التي يقطنها نحو 500 ألف كوردي منذ مئات السنين.
وأوضح البيان أن الحكومة المؤقتة نفّذت هجومين عسكريين كبيرين ضدّ هذه الأحياء، قبل أن تفرض منذ يوم أمس “حصاراً شديداً ومنظماً” شمل القصف المدفعي، وتطويق المناطق السكنية بالدبابات، مع التهديد باجتياح بري واسع.
واتّهم الموقعون القوات السورية ببدء عمليات خطف بحقّ شبان كورد، واستخدامهم كدروع بشرية في خطوط التماس الأمامية، إضافة إلى تعريضهم إلى “التعذيب الوحشي”.
وأشار البيان إلى أن هذه التطورات جاءت بعد وقت قصير من فشل مفاوضات جرت في الرابع من كانون الثاني حول دمج قوات سوريا الديمقراطية مع وزارة الدفاع السورية، مؤكّداً أن الهجمات “تنسف أي حديث عن نية حقيقية للاندماج الديمقراطي” وتكشف – سعي الحكومة المؤقتة إلى فرض هيمنتها بالقوة.
وأضاف الموقعون أن الكورد “لم يستسلموا سابقاً لتنظيم داعش ولن يستسلموا اليوم”، محذّرين من أن النهج الحالي يعيد إنتاج أنماط استبدادية مشابهة لتجارب سابقة في سوريا.
كما حمّل البيان الحكومة السورية المؤقتة مسؤولية تصاعد التوترات الطائفية والقومية، مشيراً إلى استهداف مجموعات أخرى في البلاد خلال الفترة الماضية، ومعتبراً أن استمرار هذا المسار قد يحوّل الأزمة إلى تهديد إقليمي ودولي.
وطالب الموقعون وزارة الدفاع السورية بوقف “إعلان الحرب على الكورد في حلب” والعودة إلى طاولة المفاوضات، داعين في الوقت نفسه إلى عدم تحويل سوريا إلى ساحة صراع بالوكالة لقوى إقليمية معادية للشعب الكوردي.
وختم البيان بمناشدة الأمم المتّحدة، والولايات المتحدة، ودول الاتّحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، للتدخّل العاجل من أجل وقف الهجمات على الأحياء الكوردية في حلب وحماية المدنيين.