وزارة الحرب الأمريكية: لا جدول زمني للحرب…

وزارة الحرب الأمريكية: لا جدول زمني للحرب...

أكّدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الحرب مع إيران لا تخضع لإطار زمني محدّد، في وقت أعلنت فيه عن تنفيذ موجة جديدة ومكثفة من الضربات العسكرية، في تصعيد هو الأكبر منذ بدء المواجهة.

وقال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن “القوات الأميركية تقترب من إنهاء مهمتها في وقت قريب”، رغم تأكيد البنتاغون أن نهاية الحرب ليست مرتبطة بجدول زمني محدّد.

وأوضح هيغسيث أن الولايات المتّحدة نفذت “أكبر وابل من الضربات” منذ بداية التصعيد، مستهدفة مواقع عسكرية ومنشآت حيوية داخل إيران.

وأضاف بأن العمليات الأخيرة أسفرت عن تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل كامل، وإضعاف القدرات الجوية بشكل كبير، فيما أكّد على تراجع حادّ في قدرة إيران على إنتاج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى تدمير نحو 120 سفينة حربية تابعة للقوات الإيرانية

وأشار إلى أن استهداف المنشآت التصنيعية لعب دوراً أساسياً في تقليص القدرات العسكرية الإيرانية.

يأتي هذا التصعيد بالتوازي مع تصريحات للبنتاغون أكّدت أنّ “لا إطار زمنياً محدّداً لإنهاء الحرب”، وأن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

هذا التباين يعكس مسارين في الخطاب الأميركي التأكيد على استمرار العمليات دون سقف زمني، والإيحاء بقرب تحقيق الأهداف وإنهاء المهمة.

وتشير هذه التطورات إلى أن الحرب دخلت مرحلة حاسمة، مع انتقال العمليات إلى مستوى أعلى من الكثافة والدقة في الاستهداف.

ويرى مراقبون أن الحديث عن “الاقتراب من إنهاء المهمة” قد يكون مرتبطاً بتحقيق أهداف محدّدة، أبرزها تحييد القدرات الجوية الإيرانية، وتقليص الترسانة الصاروخية، ومن ثمّ فرض واقع عسكري جديد في المنطقة.

ورغم الحديث عن قرب نهاية المهمة، لا تزال المخاوف قائمة من ردود فعل إيرانية محتملة، وربما توسع رقعة المواجهة إقليمياً، وتظل التأثيرات مباشرة على أمن الطاقة والملاحة.

وبين تأكيد غياب جدول زمني للحرب، والإعلان عن اقتراب إنهاء المهمة، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لتحقيق حسم عسكري سريع دون الالتزام بسقف زمني معلن.

لكن واقع الميدان يشير إلى أن نهاية الحرب ما زالت مفتوحة، رغم التصعيد غير المسبوق في الضربات.