حال بافل طالباني كالمثل الصيني القائل: «کاکۆنۆ ھاکر سۆکۆمۆیو تۆکاژ»!!

حال بافل طالباني كالمثل الصيني القائل: «کاکۆنۆ ھاکر سۆکۆمۆیو تۆکاژ»!!

هناك مَثل صيني يقول: «كاكونو هاكر سوكومويو توكاج»؛ ومعناه: «مهما استدرتم والتففتم، فإن مؤخرتكم تظلّ خلفكم”.

خلال اجتماع أُقيم بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين لتأسيس الاتّحاد الوطني الكوردستاني، تحدّث بافل طالباني، ولدى استماعي إلى كلمته تذّكرت المثل الصيني أعلاه؛ فبافل طالباني يدور، ويتشقلب، ويركض منتقلاً من مكان إلى آخر، لكنه عاجزٌ تماماً رغم كلّ ذلك عن تغيير موقعه الأساسي.

كلّ سطر في كلمة بافل طالباني كان بمثابة فاول (مخالفة وخطأ فادح). وكلّ مثل أو مثال أورده في حديثه كان نقيضاً تماماً لممارساته وأفعاله على أرض الواقع.

إذ تحدث بكلّ وقاحة ودون أدنى خجل عن وحدة الكورد، قائلاً: «علينا، أن نبني مع جميع الأحزاب في كوردستان جبهة وطنية بروح الوحدة. وكأحزاب جميع أجزاء كوردستان الأربعة، يتعيّن علينا أن نجلس معاً ونُنسّق سياساتنا ونوحّد رؤانا؛ حينها فقط سنتمكن من الوصول إلى كوردستان التي نحلم بها ونتخيّلها».

فحينما يستمع المرء إليه، يتبادر إلى ذهنه هذا السؤال: تُرى، ماذا يأكل هذا الرجل وماذا يشرب؟

أزاح بافل عموم المعارضة داخل الاتّحاد الوطني الكوردستاني وأزالها من الساحة، اغتال شخصيات كـ هاوكار جاف وموراد كانيكورديي، ولم يقتصر الأمر على طرد شخصيات بارزة ورئيسية في الحزب مثل الملا بختيار فحسب، بل طردهم واستولى أيضاً على أموالهم وممتلكاتهم، كما قام بتصفية ابن عمه لاهور جنكي بالدبابات والمدافع داخل السليمانية، وكذلك قام بترهيب وتخويف كلّ من تجرّأ على انتقاده في السليمانية عبر القوات الخاصة التابعة للاتّحاد الوطني… ورغم كلّ هذا والمفارقة العجيبة أنه ما زال يتحدّث عن الديمقراطية والوحدة بلا أدنى خجل؟!!

لا وحدة داخل الاتّحاد الوطني الكوردستاني نفسه، لـكنّه رغم ذلك يتبجح بالحديث عن وحدة الكورد…

في السليمانية، لا يمكن لأي صحفي أو مؤسّسة أو مثقف أن يعيش بسلام وفي أمان عدا المطبّلين لبافل الممتدحين له، رغم كلّ ذلك، ما زالوا يتغنّون بوحدة الكورد ويتحدّثون عن الوحدة الكوردية!

في السليمانية التي تُدار من قبل بافل طالباني، يتعرّض بيشمركة روجهلات كوردستان-كوردستان إيران لترهيب يومي من قِبل الأجهزة الأمنية التابعة للاتّحاد الوطني؛ لدرجة أن البيشمركة الجريحة «غزال مولان» لم تستقبلها أية مستشفيات في المدينة خوفاً من إيران، وفقدت حياتها جراء هذا الموقف المخزي للاتّحاد الوطني.

يتصرف بافل والاتّحاد الوطني وكأنّهما جزء من المنظومة الإيرانية وكيان تابع لنظام طهران وأداة بيدها، حيث يحاولان ويسعيان إلى تصفية وإبادة حركات وأحزاب روجهلات كوردستان، ولكن مع ذلك، فهو ما زال يتحدّث عن الوحدة الكوردية!

يتحرّك كفاعل أساسي ورئيسي في السياسة الإيرانية والعراقية الرامية إلى تقويض الكيان السياسي لكوردستان. وعلى مدى عامين، ورغم كلّ الجهود المبذولة، حال دون تشكيل حكومة إقليم كوردستان وفقاً لأجندة الجبهة المناهضة المعادية للكورد.

لكنه رغم ذلك، ما زال يتحدّث عن الوحدة الكوردية!

بل حتى قام بالتعاون مع ميليشيات الحشد الشعبي باستهداف محطة غاز كورمور ليتمكّن من إضعاف حكومة إقليم كوردستان!

وهدّد عبر مرتزقته ومأجوريه بحرق مصفاة لاجان، بغية إفشال النجاح الذي حقّقه الحزب الديمقراطي الكوردستاني (PDK) في الانتخابات البرلمانية العراقية. يحتجز ويستولي على عائدات النفط والغاز للشعب الكوردي، وبسخرية وتقشمر يتحدّث عن «الوضع الاقتصادي للشعب الكوردي!».

يقول بافل طالباني: “يجب أن نبني جبهة وطنية مع جميع الأحزاب في كوردستان بروح تضامنية موحدة”، لكنّه بعد ذلك يمنح كركوك سراً ويسلّمها إلى التركمان لضمان فوز الاتّحاد الوطني بمنصب رئاسة الجمهورية.

يقول بافل طالباني: “اليوم، تصغي جميع الأحزاب للاتّحاد الوطني الكوردستاني، أمريكا، أوروبا، روسيا، الصين، وكذلك جيراننا إيران والدول العربية، الجميع يستمعون إلى صوت الاتّحاد الوطني. يلعب الاتّحاد الوطني دوراً رئيسياً في حلّ مشاكل المنطقة” لكنّه لم يُمنح حتى مقعد استماع في البرلمان العراقي، ويقفز كطلاب المدارس الابتدائية على الكراسي والمقاعد ليصل إلى كرسي!

باختصار… لا أساس من الصحة لأيٍّ من أقوال بافل طالباني…

الحقيقة الوحيدة في خطابه بتاريخ 31 أيار/ مايو هي أنه قد شكّل تحالفاً مع حراك “الجيل الجديد” بزعامة شاسوار عبد الواحد. لكنّ هذا التحالف ليس تحالفاً كوردياً، بل هو تحالف انتهازي (تحالف آكلي الجيف). ولن يحصّل تحالف آكلي الجيف هذا أي نفع ومصلحة للكورد على الإطلاق.

لذلك، مهما فعل، “فسيفه خلفه كالثلج”. قد يبدو هذا المثل مُضحكًا، لكن بافل طالباني يُمثّل تهديدًا حقيقيًا لمكانة إقليم كردستان.

حقيقة بافل طالباني هي أنه أحد أولئك الذين تسبّبوا في ضياع الكورد ومكتسباتهم لمئة عام؛ أولئك الذين لا يملكون حتى النخوة لربط شراك أحذيتهم من أجل الكورد، لكنّهم مستعدون لفعل أي شيء من أجل مصالحهم الشخصية الضيقة ومصالح أعدائهم. هذه الحقيقة المرّة عن بافل لن يغيرها لا إعلام العمال الكوردستاني بكك ولا أقلامه المأجورة وكتّابه الذين يشيدون به ويمجدونه ويمتدحونه، ولا البرامج التي يصنعها اليوتيوبرز الأمريكيون من أجل المال.

لذلك، فمهما فعل “ومهما دار واستدار والتفت وناور فإن مؤخرته تبقى خلفه” كالمثل الصيني، ورغم أن هذا المثل قد يبدو مضحكاً، إلّا أن بافل طالباني يمثّل تهديداً حقيقياً لكيان إقليم كوردستان وهو بمثابة عدو حقيقي يتربص بكيان إقليم كوردستان.