أعلنت ميليشيا كتائب حزب الله العراقية، رفضها القاطع نزع سلاحها، مؤكّدة تمسّكها بما وصفته بـ “سلاح المقاومة” والتوجّه نحو تطوير قدراتها العسكرية وتعظيم ترسانتها.
وجدّد الأمين العام للميليشيا، أبو حسين الحميداوي، رفض الفصيل بشكل قاطع تسليم سلاحه، مؤكّداً في بيان رسمي تمسكه الكامل بما سماه “سلاح المقاومة” وعزمه تطوير وتعزيز ترسانته وقدراته العسكرية بدلاً من التخلي عنها.
وأوضح الحميداوي، أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الإجراءات الأمنية والحفاظ على السرية العسكرية.
وأشار إلى أن طبيعة المواجهة تحوّلت إلى مزيج من الحرب العسكرية والإعلامية ضدّ ما وصفه بالاعتداءات الخارجيّة، لا سيما الهجمات الأخيرة التي اتّهم الولايات المتحدة والسعودية بتنفيذها داخل الأراضي العراقية.
ويتعارض هذا الموقف مع مسار الحكومة العراقية الرامي إلى حصر السلاح بيد الدولة.
يأتي موقف ميليشيا كتائب حزب الله في وقت تمضي فيه الحكومة العراقية بتنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة، الذي يتضمّن إعادة تنظيم أوضاع الفصائل المسلّحة وحصر جميع الأسلحة بيد المؤسّسات الأمنية الرسمية، ضمن خطة تدريجية تشرف عليها لجنة حكومية مختصة.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد أكّد في أكثر من مناسبة أن الدولة ماضية في تنفيذ هذا المسار، فيما باشرت الحكومة خلال الأشهر الماضية حوارات مع عدد من الفصائل لإعادة ترتيب أوضاعها بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الجديدة.
ويُعد بيان كتائب حزب الله تحدّي صارخ للجهود الحكومية لنزع سلاح الفصائل والميليشيات المسلّحة وأول إعلان صريح برفض التخلّي عن السلاح منذ تسارع خطوات الحكومة في هذا الملف، ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه مشروع حصر السلاح بيد الدولة في ظلّ وجود تباين في مواقف الفصائل المسلّحة بين مؤيد للحوار وإعادة التنظيم، وأخرى ترفض أي مساس بترسانتها العسكرية.
هذا ويواجه مسار حصر السلاح بيد الدولة في العراق تحديات تتجاوز الأسلحة الفردية والعشائرية، إذ يبقى سلاح الفصائل والميليشيات المسلّحة الأكثر تعقيداً بسبب غياب أي إحصاءات رسمية معلنة عن حجم ترساناته، ولا سيما الأسلحة الثقيلة والصواريخ والطائرات المسيّرة، وهو ما يجعل هذا الملف مختلفاً عن بقية مراحل مشروع الحصر خصوصاً مع اقتراب موعد أيلول/ سبتمبر الذي حدّدته الحكومة للفصائل لتسليم سلاحها.