أقرَّتْ لجنة العدل في البرلمان التُّركي، بالتَّصويت، مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” المقدّم في إطار مسار (تركيا بلا إرهاب) على أنْ يُحال إلى البرلمان التركي بعد 48 ساعة.
وتمَّتِ الموافقة بالتَّصويت على مشروع القانون الّذي قُدِّمَ إلى لجنة العدل في البرلمان ضمن إطار مسار (تركيا بلا إرهاب) أو ما يُطلق عليه حزب العمال الكوردستاني وكياناته بـ عمليَّة السَّلام والمجتمع الدّيمقراطي.
وقدَّم حزب الجيد (ÎYÎ Parti) ملاحظاته على بنود مشروع القانون. كما يمكن للأحزاب، إذا رغبت، تقديم ملاحظاتها على قرار اللّجنة.
ومن المتوقع أنْ يُحال مشروع القانون إلى الجمعيَّة العامة للبرلمان بعد مرور 48 ساعة.
وكان وزير العدل التركي آقين غورلك قد صرّح قبل يومين بأن مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” لا يتضمّن تعديلا يتعلّق بمن يصدرون أوامر الإرهاب أو بمن تسبّبوا بمقتل أفراد من الأمن الأتراك، كما لا يمنح أحداً وضعاً خاصاً -في إشارة إلى زعيم حزب العمال الكوردستاني القابع في إمرالي عبد الله أوجلان- ولا يشمل التنظيمات الأخرى.
وقال غورلك في رسالة مصورة نشرها الخميس على منصة “إن سوسيال” التركية، إن بلاده تمضي، بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نحو بناء “قرن تركيا”، مشيرا إلى أنها تتقدم بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وعدالة واستقراراً.
وأضاف بأن البلاد تشهد مرحلة تاريخية في إطار رؤية “تركيا بلا إرهاب”، التي تمثّل سياسة دولة وطنية تقوم على حماية أمن الدولة وسلامة المجتمع ومستقبل البلاد المشترك.
بنود مشروع القانون
وجاءت بنود مشروع القانون المسمى “قانون تعزيز الوحدة المجتمعية والدعم الوطني” على النحو الآتي:
يتألف مشروع القانون من 12 مادة، وقد أُعدّ نص المشروع بهدف إثبات انتهاء الوجود التنظيمي لحزب العمال الكوردستاني (PKK) ومنظومة المجتمع الكوردستاني (KCK) وجميع التنظيمات التابعة له، وتحديد جميع أنواع الأسلحة والذخائر الواقعة تحت سيطرته ونزعها، والتثبت من ذلك.
جهة التحقق والتصديق:
ينصّ المشروع على أن تتولّى الأجهزة الأمنية التحقّق من أن جميع البنى التنظيمية والقوات التابعة للحزب قد أنهت وجودها الفعلي وألقت أسلحتها، على أن يصادق مجلس الأمن القومي التركي (MGK) على هذا التحقُّق.
الإطار:
جرائم تأسيس أو إدارة منظمة إرهابية والعضوية في المنظمة، والمساعدة والتحريض عن علم وإرادة للمنظمة، والدعاية للمنظمة؛ وتشمل الجرائم المرتكبة في نطاق أنشطة هذه المنظمة والجرائم المرتكبة باسم هذه المنظمة بموجب القانون رقم 6415 بشأن منع تمويل الإرهاب.
الجرائم المستثناة من القانون:
تُستثنى من نطاق القانون جرائم القتل العمد المرتكبة في إطار أنشطة الحزب، وكذلك التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم المرتكبة قبل 1 حزيران 2005 والتي تستوجب عقوبة السجن المؤبد أو السجن المؤبد المشدّد.
التحقيقات والمحاكمات:
تتولى الجهات القضائية المختصة حالياً بالنظر في التحقيقات والمحاكمات تقييم أوضاع الأشخاص المشمولين بهذا القانون. كما يمكن تقديم طلبات الاستفادة من القانون إلى النيابات العامة المختصة أو إلى المؤسّسات التي تكلفها اللجنة المعنية.
تعليق التحقيقات والمحاكمات:
تُعلّق التحقيقات والمحاكمات لمدة 5 سنوات في الجرائم التي لا تتجاوز عقوبتها 15 عاماً.
وتُعلّق لمدة 10 سنوات في الجرائم التي تزيد عقوبتها على 15 عاماً أو التي تستوجب السجن المؤبد أو المؤبد المشدد.
ويُفتح باب تقديم الطلبات والاعتراض على القرار خلال أسبوعين.
إجراءات التوقيف والرقابة القضائية: إذا توافرت شروط تعليق التحقيق أو المحاكمة، تُرفع تدابير الحبس الاحتياطي والرقابة القضائية المفروضة على الشخص.
القضايا المنظورة أمام محاكم الطعن: لن تُصدر قرارات إسقاط للدعاوى الموجودة في مرحلة الطعن، بل تصدر محكمة الدرجة الأولى قرار تعليقها. وإذا انقضت المدة المحددة دون ارتكاب جريمة جديدة، يُصدر قرار بعدم الملاحقة أو بإسقاط الدعوى.
تعليق تنفيذ العقوبات:
تُعلّق لمدة 5 سنوات عقوبات السجن التي يبلغ مجموعها 15 عاماً أو أقل.
وتُعلّق لمدة 10 سنوات العقوبات التي تزيد على 15 عاماً، وكذلك عقوبات السجن المؤبد أو المؤبد المشدّد، بقرار من قاضي تنفيذ العقوبات، مع إبقاء حق الاعتراض مفتوحاً.
وإذا انقضت مدة التعليق دون ارتكاب جريمة جديدة، تُعدّ العقوبة كأنها نُفذت بالكامل.
مدة التقادم:
لا تُحتسب مدد التقادم الخاصة بالدعاوى أو العقوبات خلال فترة تعليقها.
الحرمان من الحقوق:
تُراجع اللجنة قرارات التعليق بشكل دوري، ولها إذا رأت ضرورة أن تطلب من قاضي الصلح الجزائي أو المحكمة المختصة أو محكمة تنفيذ العقوبات رفع جميع آثار الحرمان من الحقوق الناجمة عن التحقيق أو المحاكمة أو الإدانة.
ويُشترط مرور سنتين على قرارات التعليق الصادرة لمدة 5 سنوات، ومرور 3 سنوات على قرارات التعليق الصادرة لمدة 10 سنوات.
المتابعة والتنسيق والتنفيذ:
تُشكَّل لجنة برئاسة نائب رئيس الجمهورية، تضم:
وزير العدل، وزير الخارجية، وزير الداخلية، وزير الدفاع الوطني، الأمين العام لرئاسة الجمهورية، رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركية (MİT)، والأمين العام لمجلس الأمن القومي.
وتتولى اللجنة متابعة تنفيذ القانون وتقييمه، على أن تتولى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية تنسيق أعمالها.
كما يُنشأ مجلس متابعة في البرلمان التركي (TBMM) يضم 17 عضواً، يتولى مراقبة تنفيذ أحكام هذا القانون.
تسليم السلاح وإلقاؤه:
ينصّ المشروع على إعداد تعميم خاص بآلية تسجيل وتسليم السلاح، بالتشاور مع الأجهزة الأمنية، وبشكل مشترك بين وزارة الدفاع الوطني ووزارة الداخلية.
مدة تقديم الطلبات:
بعد نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، يتوجب تقديم طلب خطي للاستفادة من هذا القانون خلال مدة أقصاها ستة أشهر”.