أعلنت قوى الأمن الداخلي السوري في مدينة كوباني بروجآفا كوردستان-كوردستان سوريا، مساء يوم أمس الجمعة، فرض حظر تجول شامل في المدينة حتى إشعار آخر، في أعقاب حالة التوتّر والغضب التي أعقبت مقتل المقاتل في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المنحلّة، سامي شيخموس حسو الملقب بـ “سيبان”.
ودعت القوات الامنية الأهالي إلى الالتزام بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج إلى الشوارع أو الأماكن العامة خلال فترة الحظر، مؤكّدةً أن المخالفين سيتعرّضون للمساءلة القانونية واتّخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.
وجاء قرار حظر التجول عقب خروج الأهالي في مدينة كوباني، مساء الجمعة، في احتجاجات تنديداً بمقتل حسو، ومطالبةً بكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة.
تأتي هذه الاحتجاجات في سياق موجة غضب واستنكار شهدتها كذلك مدن وبلدات كوردية، بينها قامشلو وعامودا والحسكة، على خلفية الحادثة.
جديرٌ بالذكر، قُتل أحد عناصر لواء الحسكة التابع لوزارة الدفاع السورية، بعد اختطافه من مدينة الحسكة ونقله إلى ريف سري كاني، في حادثة أثارت حالة من الغضب والاستنكار الشعبي، وسط مطالبات بملاحقة المتورّطين ومحاسبتهم.
والمقتول هو الشاب الكوردي سامي شيخموس حسو، الملقب بـ “سيبان”، وهو من عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المنحلّة، وانضمّ مؤخّراً، في إطار عملية الدمج، إلى لواء الحسكة التابع لوزارة الدفاع السورية.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة: إن “دوريات المباحث الجنائية والمهام الخاصة التابعة لمديرية الأمن الداخلي في مدينة سري كانيه تحركت فوراً لمتابعة قضية مقتل حسو، بعد الحصول على معلومات وتسجيلات مصورة وثّقت عملية اختطافه، وبدأت بإجراء التحريات اللازمة”.
وأضافت أن “عمليات البحث والتتبع الميداني أسفرت عن العثور على جثة حسو بالقرب من قرية الحلو”، مشيرة إلى أن “التحقيقات أظهرت تعرّضه لإطلاق نار مباشر بعدة عيارات نارية أدّت إلى وفاته في المكان”.
وبحسب قيادة الأمن الداخلي، “تمكّنت القوى الأمنية، استناداً إلى الأدلة التي جرى جمعها ونتائج التحقيقات الأولية، من تحديد هوية أحد المشتبه بهم، ويدعى (م.ع)، فيما تواصل الجهات المختصة عمليات البحث والتحرّي لإلقاء القبض عليه واستكمال التحقيقات تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص”.
وأثارت الحادثة احتجاجات شعبية في مدينة الحسكة وعامودا، حيث خرج مواطنون في مظاهرات للتنديد بمقتل حسو، والمطالبة بالكشف عن ملابسات الحادثة ومحاسبة المتورطين فيها.
وكانت مجموعة مسلّحة تابعة للحكومة السورية قد اختطفت حسو من الحسكة ونقلته إلى ريفها، قبل أن تنشر مشاهد مصورة توثّق عملية إطلاق النار عليه، ومن ثمّ نحره، وفق ما أظهرته التسجيلات المتداولة.
ووصل جثمان حسو إلى المشفى الوطني في الحسكة، وسط حضور جماهيري كبير، فيما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها للكشف عن جميع ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها.