وصل مستشار الرئاسة السورية والقائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) المنحلّة، مصطفى خليل عبدي المدعو مظلوم عبدي، إلى مدينة كوباني بروجآفا كوردستان، في مسعى لاحتواء حالة التوتر وإعادة الهدوء إلى المدينة عقب أحداث حرق سجن كوباني.
وعقب الأحداث التي انفجرت على خلفية اختطاف شاب كوردي وقتله ونحره، انتشرت القوات الأمنية بكثافة في شوارع وأحياء كوباني، وسط توجيه دعوات للأهالي بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج، في إطار مساعي فرض الاستقرار وضبط الموقف الأمني.
وتعود جذور الأزمة إلى ليلة الخميس، 10 أيلول/سبتمبر 2026، إثر مقتل الشاب الكوردي سيبان حزني (عضو في لواء تابع للجيش السوري ومقاتل سابق في قوات سوريا الديمقراطية المنحلّة) بطريقة وحشية ومروعة بعد قطع رأسه على يد جماعة مسلّحة اختطفته، ومن ثمّ تسليم جثمانه إلى عائلته.
وأثار الحادث موجة غضب شعبية عارمة، انطلقت على إثرها مظاهرات واحتجاجات واسعة في كوباني والقامشلي ومعظم مدن المنطقة. وخلال محاولة القوات الأمنية تفريق المحتجين في كوباني، اندلعت مواجهات واشتباكات أدّت إلى اتّخاذ إجراءات أمنية مشددة، شملت:
فرض حظر تجوال للدخول والخروج من المدينة.
استقدام تعزيزات أمنية كبيرة إلى داخل كوباني.
شنّ حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان المحتجين وإيداعهم في مركز الاحتجاز.
وفي تطور لاحق عند الساعة 02:00 من فجر اليوم التالي، وأثناء شروع القوات الأمنية في نقل قسم من المعتقلين إلى سجون مدينة حلب، اندلعت حالة من الاحتجاج داخل المعتقل رفضاً لقرار النقل.
وخلال حالة الفوضى، تمّ اندلاع حريق ضخم في السجن ما أدّى إلى انتشار النيران بسرعة كبيرة في أرجاء المبنى واحتراق أجزاء واسعة منه. وأسفرت مجمل التوتّرات وحادثة الحريق داخل السجن عن مصرع نحو 10 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح متفاوتة.