قادة العمال الكوردستاني يبلغون أهالي مخمور بموعد عودتهم إلى تركيا…

في مطلع شهر أيلول/ سبتمبر، عقد قادة حزب العمال الكوردستاني بكك سلسلة اجتماعات مع أهالي وقاطني مخيم مخمور؛ لشرح آليات وموعد إخلاء المخيم.

وبالطبع، فإنّ وضع أهالي مخيم مخمور للاجئين كان أكثر القضايا حرجاً وأهمية عقب مرحلة حلّ حزب العمال بكك وفسخه؛ إذ يمتنع الحزب عن إخلاء المخيم بسهولة كون المخيّم كان يُستخدم من قبله وعلى مدى سنوات طويلة كقاعدة استراتيجية للأغراض العسكرية، السياسية، الإعلامية واللوجستية…

وقد شيّد الحزب تحت المخيم شبكة واسعة وممتدة من الأنفاق السرية تضاهي حجم مدينة كاملة؛ حيث يجري تدريب المقاتلين وإدارة العديد من الأنشطة التنظيمية الميدانية داخل هذه الأنفاق، لهذا السبب؛ تقتضي نية قيادة حزب العمال بكك إبقاء السكان داخل المخيم حتى الرمق الأخير من العملية.

في المقابل، يبدي أهالي المخيم ولا سيما فئة الشباب رغبة في تسريع العملية وحلحلتها، متوقّعين ومطالبين بإعطائهم الأولوية ليتمكنوا من العودة السريعة إلى ديارهم.

غير أن الحزب يواصل باستمرار فرض العوائق والقيود خشية خروج الأهالي بمبادرات فردية نتيجة حالة نفاد الصبر القائمة.

مهلة الشهور الستة ووعود التعويضات…

ومؤخّراً، كشفت المعلومات عن أنّ فرمان گارزان القيادي البارز في حزب العمال بكك، عقد اجتماعاً مع أهالي المخيم في مطلع أيلول/ سبتمبر، أعلن خلاله أن المخيم سَيُفرغ بالكامل خلال الشهور الستة القادمة، وأن السكان سيعودون إلى ديارهم.

وحذّر گارزان الأهالي من الخروج الفردي المستقل-مبادرات فردية، محاولاً إغراءهم بـ “تعويضات مالية” سيحصلون عليها.

وزعم خلال كلمته في الاجتماع أن كلاً من العراق، تركيا، والحزب الديمقراطي الكوردستاني (PDK)، سيقدمون تعويضات مالية عن المنازل والحدائق والعقارات التي تركها الأهالي خلفهم.

وطالب گارزان أهالي المخيم بالتحلّي بالصبر، مشدّداً: “تحت أي ظرف من الظروف، يُحظر على أي شخص المغادرة بمفرده؛ ومن يخرج دون إخطارنا وتنسيقنا سَيُحرم نهائياً من التعويضات”.

وأضاف موجهاً حديثه لأهالي المخيّم: “من توجّه إلى تركيا لإصدار أو تجديد جوازات سفرهم لن يشملهم التعويض لأنهم سيفقدون صفة “لاجئين”؛ لذا، يُرجى تسليم جوازات سفركم إلينا لنتمكن من متابعة إجراءاتكم وإعانتكم.”

غير أن المعلومات أفادت بعدم استجابة الأهالي لدعوة فرمان گارزان بـ “تسليم الجوازات”؛ حيث يواصل السكان إخفاء جوازات سفرهم قائلين: “هم يسعون لمصادرتها واحتجازها لكيلا يعيدوها إلينا مجدّداً”.

هذا، ويعيش أهالي مخمور حالة غضب واستنكار ومخاوف؛ إذ يعربون داخلياً عن انزعاجهم من العملية التي يقودها أوجلان، بينما يترقبون بقلق بالغ القرارات المصيرية النهائية التي ستُتخذ بشأن مستقبلهم.