بمناسبة مرور عامين على انتخاب الدورة الجديدة لبرلمان كوردستان، أعرب ممثلو مكونات الكلدان والسريان والآشوريين والأرمن في بيان عن قلقهم العميق إزاء تعطيل المؤسّسة التشريعية، محذّرين من التداعيات السلبية لعدم اتفاق الأطراف السياسية.
وجاء في بيان نشره النائبان عن المكونات جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش، أن يوم 20 تشرين الأول هو ذكرى اليوم الذي توجّه فيه ناخبو كوردستان والمكوّنات في عام 2024 إلى صناديق الاقتراع في عملية ديمقراطية وشفافة للتعبير عن إرادتهم، لكن “للأسف بعد مرور عامين، وبسبب خلافات الأطراف السياسية تمّ تعطيل البرلمان”.
وحذّر ممثلو المكونات في بيانهم القوى السياسية، مشيرين إلى أن هذا التعطيل ليس فقط تراجعاً عن إرادة الشعب واستهانة بالعملية الديمقراطية، بل يضعف ثقة المواطنين بالمؤسّسات الدستورية. كما أكّدوا على أن استمرار هذا الجمود لا يخدم سوى اجندة الأطراف التي لا تريد مصلحة إقليم كوردستان ومكوناته.
وفي ختام البيان، وجّه نائبا المكوّنات “نداءً أخوياً” إلى جميع الكتل البرلمانية لتفعيل برلمان كوردستان في أسرع وقت، ليعود إلى تنفيذ مهامه القانونية والرقابية ويصبح مظلّة لجميع المؤسّسات الأخرى، كما طالبوا جميع الأطراف دون تمييز وبشجاعة أن يبادروا لحماية المصالح العامة وتعزيز الكيان الدستوري لإقليم كوردستان.
كتلة الديمقراطي الكوردستاني تدعو إلى تفعيل البرلمان وانتخاب هيئة رئاسته
من جانبها، أعلنت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في برلمان كوردستان استعدادها لتفعيل البرلمان وعقد جلساته، داعيةً جميع الكتل إلى الإسراع في استكمال إجراءات الجلسة الأولى وانتخاب هيئة الرئاسة، ومؤكّدةً ضرورة عدم ربط العمل البرلماني بالمصالح والصراعات السياسية والحزبية.
وقالت الكتلة، في بيان بمناسبة الذكرى الثانية لانتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان: «اليوم يمرّ عامان على إجراء انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان، ذلك اليوم الذي أدلى فيه مواطنو إقليم كوردستان بأصواتهم بمستوى عالٍ من المشاركة وبروح المسؤولية، وعبّروا عن إرادتهم في حماية إقليم كوردستان وضمان مستقبل مشرق له، لكن للأسف، لا يزال برلمان كوردستان غير فاعل، ولم يتمكن من أداء واجباته القانونية المنتظرة في نظام الحكم بإقليم كوردستان».
وأضافت: «انطلاقاً من ذلك، فإنّنا في كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، إذ نؤكّد موقفنا الثابت في احترام مبادئ الديمقراطية وفاعلية مؤسّسات إقليم كوردستان، نجدّد التأكيد أنّنا كنّا دائماً مستعدين لتفعيل البرلمان وعقد جلساته، وتبنّينا ودعمنا جميع الخطوات والمبادرات التي طُرحت لهذا الغرض».
ودعت الكتلة جميع الكتل البرلمانية إلى «أن ننهض معاً، في أسرع وقت، بواجبنا التاريخي والقانوني، ونتّخذ خطوات لاستكمال إجراءات ومهام الجلسة الأولى للبرلمان وانتخاب هيئة رئاسته، بوصف ذلك بداية مهمة لتفعيل برلمان كوردستان، احتراماً لمطالب جميع شرائح وفئات إقليم كوردستان بالإسراع في تفعيل البرلمان واستجابةً لها».
وجدّدت الكتلة التزامها تجاه ناخبي الحزب وجماهير كوردستان، قائلةً: «نرى أن واجب حماية كيان إقليم كوردستان ومصالحه العليا يقع على عاتق جميع الكتل وأعضاء البرلمان. ولذلك، يجب ألا يُربط تفعيل البرلمان بأي مصالح أو صراعات سياسية وحزبية، لأن الأمر يتعلق بشرعية أصوات الشعب وشرعية بقاء كيان إقليم كوردستان».
واختتمت بيانها بالقول: «نأمل تجاوز هذا الوضع غير الملائم، وأن نحترم جميعاً، برؤية مشتركة ومن أجل تعزيز مصالح إقليم كوردستان، حقوق شعب كوردستان وإرادته من خلال تفعيل البرلمان، وأن نخطو معاً نحو مرحلة جديدة من العمل البرلماني ودفع العملية القانونية والحكم في إقليم كوردستان إلى الأمام في جميع المجالات».