ما يهمّنا هو: بقاء “قائدنا”… ولينزل غضب الله وعذابه بعفرين وأهلها!!

ما يهمّنا هو: بقاء"قائدنا"... ولينزل غضب الله وعذابه بعفرين وأهلها!!

بعد فرارها وانسحابها من عفرين وتقديمها للجيش التركي خلال أيام قلائل فقط، شرعت تنظيمات حزب العمال الكوردستاني الـ (PKK) بما اعتادت عليه وتختصّ به من التضليل والخداع، فقدّمت الوعود لأهالي عفرين النازحين والهاربين من مدينتهم، والعيش في جحيم مخيّماتها كلاجئين لغاية تحرير مدينتهم، كما نظّمت بهم تظاهرات عنوة تحت ما تعوّدت عليها من شعارات فارغة، وكان شعارها هذه المرة (بروح 15 آب سنحرّر القائد آبو!!).

نشرت وكالة (ANF) الـتابعة للـ PKK خبراً تحت عنوان (تظاهرة للعفرينين ضد العزلة المفروضة على أوجلان) وقالت بأن المئات من نازحي عفرين تظاهروا ضد العزلة المفروضة على القائد في إيمرالي.

لم يسيء أحد لعفرين وتسبّب بالمآسي والكوارث لها ولأهلها مثلما أساء آبو والـ PKK لهذه المدينة المنكوبة

أجبرت تنظيمات الـ PKK مئات العوائل الكوردية النازحة من مدينتهم بعد احتلالها من قبل الجيش التركي، على العيش في مخيمات مسيجة بالألغام في مناطق الشهباء بريف حلب الشمالي، لتجبرها بعدها على التظاهر ورفع صور أوجلان، علماً أن غالبية المتظاهرين كانوا من النساء والأطفال الذين لا يدركون أن اللعنة التي حلّت عليهم إنما كانت وراء صاحب تلك الصور وتنظيماته الظلامية!

كما وأجبرتهم وبكلّ صلافة واستهتار على رفع شعارات مثل (سنحرّر القائد آبو) وغيرها من الشعارات، غير أن من رفعوا هذه الشعارات إنما يدفعون لغاية الآن ثمن السياسات المعوجّة والخاطئة للـ PKK، ويعيشون في جحيم المخيمات كلاجئين محرومين من أبسط مقومات العيش نتيجة مخطّطات ومؤامرات (آبو)، فلم يسيء أحد إليهم مثلما أساء آبو والـ PKK إليهم وبحقّ مدينتهم، ولم يجلب لهم ولمدينتهم عفرين سوى الدمار والهلاك!

 

ما يهمّنا هو: بقاء"قائدنا"... ولينزل غضب الله وعذابه بعفرين وأهلها!!
ما يهمّنا هو: بقاء “قائدنا”… ولينزل غضب الله وعذابه بعفرين وأهلها!!

لا يهمّ الـ PKK سوى (حياة القائد) ولينزل غضب الله وعقابه على عفرين وأهلها!

بهذه التظاهرة تعدّت تنظيمات الـ PKK كافة الحدود اللاأخلاقية حتى، فلو رفع المتظاهرون صور شهداء عفرين وردّدوا شعارات تتجسّد في إنهاء الاحتلال لمدينتهم عوض رفع صور آبو وترديد ما تعوّدت عليه الـ PKK من شعارات فارغة عن تحرير القائد ورفع العزلة المفروضة عليه، لاستطعنا أن نقول بأن هذه التنظيمات فعلاً تهتمّ لأمر عفرين وأهلها، غير أن ما تثبته هذه التظاهرات وتؤكّده إنما هو أمر واحد لا ثاني له ألا وهو: أن تنظيمات الـ PKK لا تأبه لا لأرض الوطن ولا للشعب الكوردي، بل هي مستعدّة للتضحية بالشعب الكوردي وكوردستان من أجل قائدها القابع في إيمرالي! فوجود آبو لجماعة أنقرة أهم من عفرين بل وكافة كوردستان والشعب الكوردي.

فأثناء الهجوم الاحتلالي على عفرين، قالت الـ PKK بأنها ستحوّل عفرين إلى جحيم بالنسبة لتركيا، وقال قريلان: لو يمتلك أردوغان أدنى شرف أو غيرة لهاجم عفرين! غير أنهم انسحبوا من عفرين وتركوها للاحتلال واضطر أهلها للنزوح والهجرة وأصبحت الحياة بالنسبة لهم جحيماً لا لجيش الاحتلال وأردوغان!

فالـ PKK التي لا تقدر على تحرير عفرين التي تبعد مسافة مرمى حجر منهم، جاءت اليوم ونظّمت تظاهرات بنازحي عفرين المحتلة للمطالبة بتحرير إيمرالي التي تبعد مئات الأميال عنها! فيا تُرى هل قضية إيمرالي هي قضية عفرين؟! وهل نال الكورد مكسباً من دعوات الـ PKK لدمقرطة تركيا والتي جعلتها قائد الـ PKK استراتيجية له! أم هل استفاد أهالي عفرين شيئاً من وراء هذه الشعارات والدعوات؟! وليعلم أهالي عفرين أن من تسبّب بهذا الوضع المتأزم والجحيم الذي يعيشون فيه إنما هي تنظيمات الـ PKK لا غير، وأن من جعل غرب كوردستان -كوردستان سوريا- كشمالي كوردستان -كوردستان تركيا- إنما هي الـ PKK لا غير، وأنّ من تسبّب بتهجيرهم وترك ديارهم وممتلكاتهم واضطرارهم للعيش في جحيم مخيمات مسيّجة بالألغام ومنعدمة فيها أبسط مقومات الحياة إنما هي الـ PKK لا غير، وأن من هو على أتم استعداد للتضحية بكلّ شيء من أجل الكمالية في إيمرالي إنما هي أيضاً الـ PKK لا غير…

مقالات ذات صلة