في يوم الأربعاء 2025/1/8، أدان حزب الاتّحاد الديمقراطي (PYD) هجمات الفصائل والميليشيات السورية المسلّحة الموالية لأنقرة على سد تشرين وجسر قره قوزاق، وذلك عبر حشد العديد من المواطنين المدنيين الأبرياء وجمعهم واستخدامهم كدروع بشرية، لتقوم بعدها الميليشيات المرتزقة لدولة الاحتلال التركي بقصف هذا التجمع المدني للمواطنين ما أسفر عن مقتل 6 مواطنين كورد بينهم نساء.
هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها حزب العمال الكوردستاني بكك/ وذراعه السوري (حزب الاتّحاد الديمقراطي (PYD) المدنيين العزّل كدروع بشرية أمام هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها من الميليشيات السورية المسلّحة، بل فعل ذلك مئات المرات من قبل. هذا ولا يستخدم أي طرف أو جهة الأبرياء كدروع بشرية، فهو عمل مشين وتصرّف منبوذ، رغم هذا، لا ينأى حزب العمال الكوردستاني بكك بنفسه من استخدام أقذر الوسائل من أجل الحفاظ على نفسه، فحياة المواطنين المدنيين الأبرياء وقوانين الحرب لا أهمية لها عندهم كما لا أهمية لها لدى الطرف الآخر من هذه الحرب القذرة والبشعة، بل ما يهمّهم فقط هو حماية مصالح الحزب، وخلق الأدوات اللازمة للدعاية على وسائل إعلامها.
ولا شكّ أن تركيا كدولة محتلة لكوردستان، لا حدود لعدائها الوحشي والهمجي ضدّ الشعب الكوردي، كما لا يخفى على أحدٍ أن الدولة التركية لا يهمّها إن كان من يواجهها هو مسلّح مقاتل أو شخص مدني أعزل، ففي كلتا الحالتين تردّ الدولة التركية عليهم بلغة السلاح والقتل ومنطق القوة كما دأبت، آنذاك، فكيف لحزب كحزب العمال الكوردستاني بكك رغم معرفته الكبيرة بالدولة التركية ووحشيتها، أن يستخدم مدنيين عزّل كدروع بشرية رغم يقينه أن الدولة التركية لن تتردّد في استهدافهم وقتلهم سواء أكانوا مدنيين أو مسلّحين، صغاراً أو كباراً، رجالاً أو نساءً؟!! لكنّ الجواب غاية في الوضوح؛ فبالنسبة لحزب العمال الكوردستاني بكك، ما يهمّه هو مصالحه فقط ولا شيء آخر.
نعم تركيا دولة احتلال وحشي، لكن استغلال واستخدام المدنيين العزّل من قبل حزب العمال الكوردستاني بكك كدروع بشرية من أجل مصالحه الخاصة، وهو يعلم جيداً أنه سيتمّ استهدافهم وقتلهم… ليس عملاً لا إنسانياً فحسب، بل هو أيضاً عمل بائس قذر يكشف مدى الانحلال الأخلاقي لهذا التنظيم.
يجب على الشعب الكوردي بشكل عام وشعب روجآفا كوردستان-كوردستان سوريا بشكل خاص أن يبدي مواقف جدّية وردود فعل عنيفة تجاه مقتل هؤلاء الأشخاص الستة، سواء ضدّ الدولة التركية أو ضدّ حزب العمال الكوردستاني بكك، على حدّ سواء، حتى لا تجرؤ أي من هذه القوى على القيام بمثل هذا العمل المشين وغير المنطقي مرة أخرى. إن نقل المدنيين من قبل بكك إلى منطقة حرب ليس مجرد موقف أو تصرّف خاطئ، بل هو جريمة ضدّ حقوق الإنسان ويجب عدم قبولها على الإطلاق.
فالعمال الكوردستاني هو مسؤول بقدر دولة الاحتلال التركي عن قتل هؤلاء المدنيين العزّل، لأنه كان يعلم علم اليقين أن هؤلاء المدنيين العزل سيكونون أهدافاً لفوهات مدافع الدولة التركية ومرتزقتها، لكنه رغم هذا وضعهم في مواجهة من لا ينأى بنفسه عن إراقة الدماء الكوردية بل يتلذّذ بها، فموقف العمال الكوردستاني بكك هذا كمن قدّم حملاً صغيراً لذئب شرس، فكما يحبّ الذئب لحم الحمل ويتلذّذ به فكذلك تحب دولة الاحتلال التركي إراقة دماء الكورد وسفكها، ولن تتردّد في إزهاق ارواحهم وإراقة دمائهم…